سجلت اسهم الصين وهونج كونج تراجعات حادة لتصل الى ادنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات اليوم، وذلك تحت وطاة موجة بيع عالمية طالت قطاع التكنولوجيا بشكل مكثف. واظهرت البيانات تراجع مؤشر سي اس اي 300 الصيني للأسهم القيادية الى مستويات متدنية لم يشهدها منذ عدة اسابيع، بينما خسر مؤشر هانج سنج في هونج كونج 1.2 في المائة من قيمته وسط مخاوف المستثمرين من استمرار التقلبات. واكد عدد من المحللين ان هذا التراجع ياتي انعكاسا لحالة عدم اليقين في الاسواق العالمية، الا ان البعض يرى في هذه المستويات فرصة استراتيجية للشراء على المدى الطويل.
توقعات الاسواق وتصحيح المسار
وبين تشارلز وانج رئيس مجلس ادارة شركة شنتشن دراغون باسيفيك ان السوق تمر بمرحلة تصحيح ضرورية، مشيرا الى وجود تضخم في اسهم الذكاء الاصطناعي الصينية يحتاج الى موازنة. واضاف ان الاساسيات الاقتصادية لا تزال قوية بما يكفي لدعم التعافي مستقبلا، موضحا ان مؤشر شنغهاي المركب فقد جزءا كبيرا من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام. وشدد لي تشيوسو كبير محللي الاستراتيجيات في شركة سي اي سي سي على ان حالة القلق المفرط غير مبررة، مبينا ان التوقعات تشير الى نمو ارباح الشركات الصينية بنسبة 6 في المائة خلال العام الحالي.
استقرار اليوان امام تذبذب الدولار
وكشفت حركة التداولات ان اليوان الصيني حافظ على استقراره النسبي امام الدولار رغم التذبذبات التي يشهدها الاخير في الاسواق العالمية. واوضح المحللون ان الطلب المستقر على تسوية العملات الاجنبية وعمليات التحوط لا تزال تشكل ركيزة اساسية لحماية العملة الصينية من الضغوط الخارجية. واضافوا ان الانظار تتجه حاليا نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة حول التجارة والتضخم في الصين، والتي من شانها ان ترسم ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة وتحدد اتجاه حركة الاموال في ثاني اكبر اقتصاد في العالم.
