شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك في اعقاب الانباء التي افادت بتوقف تبادل الضربات العسكرية بين ايران واسرائيل، حيث جاء هذا التحول بعد تدخلات دبلوماسية وضغوط دولية مكثفة لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط التي تعد مركزا حيويا لامدادات الخام.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت هبوطا بنسبة واحد بالمئة لتصل الى مستوى 93.34 دولار للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط الامريكي الذي انخفض بنسبة 1.2 بالمئة مسجلا 90.17 دولار للبرميل، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين تجاه استمرار استقرار الاوضاع.
واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الانخفاض جاء ليمحو المكاسب الكبيرة التي تحققت في الجلسة السابقة، والتي كانت قد دفعت الاسعار للارتفاع بنحو 5 بالمئة نتيجة المخاوف من اتساع رقعة الصراع، حيث كان السوق يتفاعل بقوة مع التطورات الميدانية في لبنان والضربات المتبادلة بين الطرفين قبل ان يعلن الجانبان التهدئة.
مستقبل اسعار النفط في ظل التوترات الجيوسياسية
وبينت التقارير ان اعلان القوات المسلحة الايرانية انتهاء العمليات العسكرية ضد اسرائيل كان العامل الحاسم في تهدئة الاسواق، رغم تأكيد طهران ان هذا الوقف يظل مشروطا بعدم استمرار العمليات الاسرائيلية في لبنان، مما يترك الباب مفتوحا امام احتمالية تقلبات جديدة في حال تجدد الاعمال القتالية.
واكد المحللون ان السوق لا يزال يضع في اعتباره احتمالية استئناف التوترات، حيث يراقب المتعاملون عن كثب التصريحات الرسمية الصادرة من طهران وتل ابيب، في وقت يترقب فيه الجميع مدى التزام الاطراف بالتهدئة المعلنة لتجنب اي صدمات عرض جديدة قد تؤثر على استقرار الاسعار في الفترة المقبلة.
