شهدت حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق في معدلات عبور ناقلات النفط والغاز، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية التي القت بظلالها القاتمة على استقرار اسواق الطاقة العالمية خلال المئة يوم الماضية. واظهرت البيانات التحليلية المحدثة انخفاضا دراماتيكيا في اعداد السفن التي تعبر هذا الشريان الحيوي، مما يعكس حالة من الاضطراب الجيوسياسي الذي يهدد سلاسل الامداد الدولية بشكل مباشر.
وبينت الارقام ان متوسط عدد السفن التي تعبر المضيق يوميا لم يتجاوز تسع سفن فقط، وهو رقم ضئيل جدا مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتراوح بين مئة وخمسة وعشرين ومئة واربعين سفينة في اليوم الواحد قبل اندلاع الازمة الحالية. واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الانهيار في حركة الملاحة يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات معقدة تتعلق بامن الطاقة وتكلفة الشحن.
انعكاسات توقف الملاحة على اسواق النفط العالمية
وكشفت المعطيات الميدانية ان التداعيات الاقتصادية لهذه الازمة تجاوزت النطاق الاقليمي لتصل الى الاسواق الكبرى التي تعتمد بشكل اساسي على التدفقات القادمة من منطقة الخليج. واضاف الخبراء ان استمرار هذا الانخفاض في عبور الناقلات سيؤدي حتما الى ضغوط تضخمية جديدة في اسعار الوقود والمواد الخام، مما يستدعي مراقبة دقيقة لمسارات التجارة البحرية في ظل الظروف الراهنة.
