شهدت الاسواق الاوروبية حالة من الاستقرار الحذر مع بداية التعاملات اليوم وسط تركيز المستثمرين على التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط التي تلقي بظلالها على حركة التداولات العالمية. وسجل مؤشر ستوكس 600 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى مستويات 622.68 نقطة في ظل سيطرة مشاعر الترقب على المتعاملين.
واظهرت البيانات تراجعا في اسعار النفط الخام بعد انحسار حدة التوترات المباشرة بين ايران واسرائيل وهو ما دفع الاسواق لالتقاط الانفاس مؤقتا رغم بقاء المخاوف قائمة بشان الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز. واكد خبراء ان غياب التسوية الدبلوماسية الدائمة يترك الاسواق في حالة من الحساسية المفرطة تجاه اي انباء جديدة قد تؤثر على امدادات الطاقة.
وبينت التحليلات ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو قرارات البنك المركزي الاوروبي المرتقبة يوم الخميس حيث تزايدت التوقعات برفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس لكبح جماح التضخم المستمر. واوضحت المؤشرات ان الاسواق تترقب التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية التي ستحدد مسار النمو الاقتصادي في القارة العجوز خلال الفترة القادمة.
تحركات القطاعات والشركات الكبرى في البورصات الاوروبية
وكشفت حركة التداولات القطاعية عن تراجع ملحوظ في قطاع الرعاية الصحية الذي انخفض بنسبة 0.8 في المئة متأثرا بعمليات بيع واسعة. واضافت التقارير ان سهم شركة غلاكسو سميث كلاين شهد هبوطا بنسبة 2 في المئة عقب الاعلان عن صفقة استحواذ ضخمة على شركة نوفالنت الامريكية المتخصصة في علاجات السرطان بصفقة بلغت قيمتها 10.6 مليار دولار.
وارتفعت اسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9 في المئة مستفيدة من موجة تعافي في اسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد عمليات تصحيح سابقة. واشارت البيانات الى ان حالة التفاؤل في قطاع التكنولوجيا ساهمت في موازنة الضغوط البيعية التي شهدتها قطاعات اخرى.
وتابعت الاسواق صعود سهم بنك يو بي اس بنسبة 1.5 في المئة بعد انباء عن توجه المشرعين السويسريين لدراسة تخفيف متطلبات راس المال على البنك. واكد محللون ان هذه الخطوة التنظيمية قد تمنح البنك دفعة قوية عبر تقليص الاعباء المالية الملقاة على عاتقه مما يعزز من جاذبية السهم للمستثمرين في الوقت الراهن.
