كشفت تقارير ميدانية عن موافقة رئيس اركان جيش الاحتلال الاسرائيلي ايال زامير على خطط عسكرية جديدة تهدف لاستئناف العمليات القتالية في قطاع غزة. واظهرت هذه التحركات ان القيادة العسكرية تدرس بجدية خيارات توسيع نطاق المواجهة الميدانية في ظل تعثر التوصل الى تسوية نهائية تضمن استقرار الاوضاع على الارض. واوضحت مصادر امنية ان قائد القيادة الجنوبية اللواء يانيف عاسور قدم خططا عملياتية مفصلة تضع الجيش في حالة استعداد لشن هجوم واسع النطاق في حال فشل الجهود الدبلوماسية الجارية.
استعدادات عسكرية في ظل ضبابية المشهد
وبينت التقارير ان الجيش الاسرائيلي يرى في النشاط الميداني الحالي على طول الخطوط العازلة مبررا لضرورة التحرك العسكري المستقبلي. واضافت المصادر ان هناك قناعة لدى القادة العسكريين بان حركة حماس استغلت فترة الهدوء لاعادة بناء قدراتها التنظيمية وشبكات الانفاق التي تضررت خلال فترات القتال السابقة. وشددت القيادة العسكرية على ان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر طويلا مما يرفع من احتمالية العودة الى مربع الحرب الشاملة في اي لحظة.
مسار القاهرة ومفاوضات حصر السلاح
واكدت مصادر مطلعة ان المحادثات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء تشهد نقاشات مكثفة حول ملفات شائكة ابرزها صيغة حصر السلاح. واوضحت ان هناك توافقا مبدئيا على حصر السلاح بيد هيئة فلسطينية متفق عليها كحل وسط لمحاولة تقريب وجهات النظر. واضاف مسؤول فلسطيني ان الوسطاء وحماس توصلوا الى صيغة مشروطة بشان هذا الملف الحساس رغم التوقعات بان تواجه هذه المقترحات رفض بعض الاطراف الدولية والاسرائيلية التي تصر على نزع السلاح بالكامل.
تحديات تطبيق اتفاقات السلام
وذكرت حركة حماس عبر قياداتها انها تعاملت بمرونة مع المقترحات المصرية والقطرية والتركية لانهاء حالة الحرب وادارة المرحلة المقبلة. واوضح المتحدث باسم الحركة ان الكرة الان في ملعب الاحتلال للضغط عليه من اجل وقف الخروقات المستمرة والالتزام بمسارات المرحلة الثانية من الاتفاق. واكدت المعطيات الميدانية ان استمرار التوتر وعدم التوصل لاتفاق نهائي يفاقم من الاوضاع الانسانية المتدهورة في القطاع في ظل غياب افق سياسي واضح ينهي معاناة السكان.
