شهدت العاصمة عمان اطلاق مشروع استراتيجي يهدف الى دعم برامج العلاج السلوكي المعرفي داخل مراكز الاصلاح والتاهيل، وذلك في خطوة تعكس التزام مديرية الامن العام بتطوير منظومة العدالة الاصلاحية، وجرى الحفل بحضور قيادات امنية بارزة وشركاء دوليين وممثلين عن مؤسسات حقوقية ووزارات معنية لضمان تطبيق اعلى المعايير الدولية في التعامل مع النزلاء.

واكد مدير الامن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية المديرية الرامية الى معالجة الجذور النفسية للسلوك الاجرامي، موضحا ان الهدف يتجاوز مجرد الحجز ليطال عملية التاهيل الشاملة التي تضمن اعادة دمج الافراد في المجتمع بصورة ايجابية وفاعلة.

وبين المعايطة ان الاعتماد على العلاج السلوكي المعرفي ياتي نظرا لفاعليته المثبتة في تعديل انماط التفكير السلبية، مشددا على ان الشراكة مع قبرص ومكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تعزز من قدرة الكوادر الوطنية على تقديم خدمات نفسية متطورة تلبي احتياجات النزلاء.

تعاون دولي لدعم برامج التاهيل النفسي

واشار سفير جمهورية قبرص في عمان سيفاج افيديسيان الى ان هذا المشروع يجسد روح التعاون الدولي البناء في دعم مسارات الاصلاح، مشيدا بالمستوى المتقدم الذي وصلت اليه مراكز التاهيل الاردنية في تبني مبادرات انسانية وعلمية تهدف الى تحسين جودة حياة النزلاء وتسهيل عودتهم كمواطنين فاعلين.

واوضح امجد العذاربة ممثل مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ان المبادرة تركز بشكل خاص على الحد من العود الجرمي المرتبط بقضايا المخدرات، كاشفا عن تجهيز مراكز متخصصة في الموقر والجويدة لتطبيق برامج العلاج السلوكي وفق احدث المنهجيات العالمية المعتمدة.

واظهر العرض التقديمي خلال الحفل ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا لبرامج التدريب للكوادر العاملة في القطاعين الامني والصحي، مؤكدا ان الاستدامة هي العنوان الابرز لهذا المشروع الذي يسعى لتحويل مراكز الاصلاح الى بيئات علاجية تساهم في تقويم السلوك وحماية المجتمع.