تستعد كبرى المؤسسات المالية في اليابان لاتخاذ خطوة استراتيجية نحو تعزيز المدفوعات الرقمية عبر اصدار عملات مستقرة مشتركة خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه المعاملات النقدية والبطاقات الائتمانية تسيطر على المشهد المالي في البلاد. واوضحت المجموعات المصرفية الرائدة ميتسوبيشي يو اف جي وسوميتومو ميتسوي وميزوهو انها بصدد تشكيل مجلس تنسيقي لوضع الاطر التشغيلية اللازمة لهذا المشروع الطموح. وبينت المصادر ان هذا التحرك يحظى بدعم وكالة الخدمات المالية اليابانية التي تسعى لدمج تقنية سلسلة الكتل لرفع كفاءة انظمة الدفع الوطنية.

مستقبل العملات المشفرة في الاقتصاد الياباني

واكدت التقارير ان الاهتمام العالمي بالعملات المستقرة يشهد تصاعدا ملحوظا وسط توجهات سياسية داعمة في عدة دول. واضافت ان اليابان بدأت بالفعل تجارب اولية عبر شركات ناشئة اصدرت عملات مرتبطة بالين مما يمهد الطريق لتبني اوسع لهذه التقنية. وشددت لجنة تابعة للحزب الحاكم على ضرورة استغلال هذه العملات لتسوية المعاملات التجارية داخل القارة الاسيوية لتعزيز قوة العملة المحلية.

تقلبات الاسواق المالية وضغوط التضخم

وكشفت حركة الاسواق عن تأثر مؤشر نيكي الياباني بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة في الشرق الاوسط مما دفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في اسهم التكنولوجيا. واشار محللون الى ان التضخم في سوق الجملة سجل وتيرة متسارعة اثرت بشكل مباشر على عوائد السندات الحكومية. واوضح خبراء في شركة نومورا ان الضغوط التصاعدية على اسعار الفائدة المحلية جعلت المستثمرين يعيدون تقييم محافظهم الاستثمارية بعناية فائقة.

توقعات السياسة النقدية وعوائد السندات

وبينت بيانات وزارة المالية ان الطلب على السندات طويلة الاجل شهد تراجعا ملحوظا مع زيادة حالة الحذر قبل اجتماع البنك المركزي المرتقب. واضافت المذكرة الصادرة عن شركة اس ام بي سي نيكو ان البنك المركزي يضع كبح ضعف الين والسيطرة على عوائد السندات على رأس اولوياته. واكدت التوقعات ان التوجه العام يتجه نحو رفع اسعار الفائدة خلال الربع الاخير من العام لضمان استقرار الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات التضخمية المستمرة.