سجلت اسعار النفط العالمية قفزات سعرية مفاجئة في تعاملات اليوم وسط حالة من التوتر الشديد التي تسيطر على الاسواق الدولية. وجاء هذا الصعود الملحوظ عقب تصريحات حادة اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لوح فيها بشن عمليات عسكرية تستهدف مرافق حيوية في ايران. واثار هذا التهديد مخاوف المستثمرين من احتمالية تعطل سلاسل الامداد العالمية وتفاقم الصراعات في منطقة الخليج.
وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد فاصل ثمانية بالمئة لتكسر حاجز الثلاثة وتسعين دولارا للبرميل. واظهرت البيانات المالية ايضا صعود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة قاربت الاثنين بالمئة ليصل الى مستوى التسعين دولارا للبرميل. وساهم هذا الارتفاع في دفع كبار المستثمرين نحو عمليات تحوط واسعة لحماية محافظهم المالية من تقلبات اسعار الطاقة الحادة.
واكد محللون ان هذه القفزة تعكس حالة القلق من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة. وبينت المعطيات ان الاسواق استجابت بسرعة فائقة للتهديدات الامريكية التي طالت محطات الطاقة والجسور الحيوية. واوضح خبراء ان استمرار هذا التوتر قد يدفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة في حال تطورت الاوضاع الميدانية بشكل اكبر.
تداعيات التهديدات الامريكية على قطاع الطاقة
وكشفت التصريحات الاخيرة لترامب عن نفاد صبر الادارة الامريكية تجاه مسار المفاوضات الجارية مع طهران. واضاف ان تباطؤ الطرف الايراني في الوصول الى اتفاق نهائي دفع واشنطن الى تبني لهجة اكثر صرامة. وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد يضع البنية التحتية للطاقة في المنطقة امام تحديات وجودية قد تؤثر على وفرة المعروض العالمي.
واشار تقرير اقتصادي الى ان التلويح بضربات عسكرية يغير بشكل جذري استراتيجيات المستثمرين في اسواق الطاقة. واوضح ان الاسواق باتت تسعر المخاطر الجيوسياسية كعامل اساسي في تحديد الاسعار اليومية. واكدت التوقعات ان اي تحرك عسكري فعلي على الارض سيؤدي حتما الى موجة تضخمية في اسعار الوقود العالمية نتيجة حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الراهنة.
