تتجه الولايات المتحدة نحو تعزيز دورها كشريك استراتيجي في قطاع الطاقة لدول رابطة جنوب شرق اسيا المعروفة بـ اسيان عبر خطوات عملية تهدف الى تحرير جزء من احتياطاتها الاستراتيجية وزيادة تدفقات الغاز الطبيعي المسال نحو هذه الاسواق الحيوية. وتاتي هذه الخطوة في ظل سعي واشنطن لتمكين الدول الاعضاء من تجاوز ازمات الطاقة الراهنة وضمان استدامة الامدادات بعيدة المدى.

واكد مسؤولون اميركيون خلال منتدى مستقبل اسيان في هانوي على اهمية تنويع مصادر الطاقة كركيزة اساسية لتعزيز صمود الاقتصادات الاقليمية امام التقلبات العالمية. واوضح الجانب الاميركي ان التزام بلاده يمتد ليشمل تقديم شحنات فعلية من النفط الخام والغاز البترولي المسال لبعض الدول الاعضاء مثل الفلبين للمساهمة في معالجة نقص الامدادات الفوري.

وبينت التحركات الاخيرة رغبة الولايات المتحدة في توسيع نطاق شراكتها مع دول اسيان لتشمل مجالات استثمارية جديدة في قطاع المعادن الحيوية التي تعد عصب الصناعات الحديثة. وشددت واشنطن على ان هذه الجهود تهدف الى الوصول لمصادر طاقة موثوقة وباسعار معقولة تدعم نمو المنطقة.

تعاون استراتيجي في البنية التحتية والتكنولوجيا

واضافت المصادر ان الولايات المتحدة تشجع دول اسيان على تبني سياسات تعتمد على موردين موثوقين في مجالات البنية التحتية الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. واشارت الى ان هذه الخيارات الاستراتيجية في اختيار الشركاء التكنولوجيين ستلعب دورا حاسما في تحديد مستويات الامن والازدهار الاقتصادي لهذه الدول لعقود مقبلة.

واوضحت التقارير ان واشنطن تسعى لخلق بيئة تعاونية متكاملة تضمن حماية سلاسل التوريد الحيوية من اي مخاطر خارجية محتملة. واكدت ان الشراكة بين الجانبين تتجاوز مجرد بيع الوقود لتصل الى بناء قاعدة صلبة من الامن التكنولوجي والطاقي المشترك.