تجمعت حشود من ذوي المفقودين في محيط ملعب استيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي قبيل ساعات قليلة من بدء مراسم افتتاح كاس العالم. وجاء هذا التحرك الاحتجاجي في وقت تستعد فيه البلاد لاستقبال الحدث الرياضي العالمي وسط تشديدات امنية مكثفة فرضتها السلطات لضمان سير الاحتفالات دون عوائق. واوضحت مصادر ميدانية ان المشاركين في الوقفة يطالبون بالكشف عن مصير ذويهم الذين اختفوا في ظروف غامضة وسط اتهامات لعصابات اجرامية او جهات رسمية بالتورط في هذه الحوادث الاليمة.
واكدت السلطات الامنية انها وضعت طوقا عازلا يمتد لمسافة كيلومتر ونصف حول الملعب لتنظيم حركة الجماهير وضمان عدم تعطيل وصول المشجعين الى المدرجات. وبينت الشرطة انها ستتعامل بمرونة مع الاحتجاجات طالما التزمت بالطابع السلمي مع التشديد على منع دخول غير حاملي التذاكر الى محيط المنشاة الرياضية. واضافت تقارير ان الاجواء المشحونة تزامنت مع استعدادات حفل الافتتاح الذي سيشهد مشاركة نخبة من النجوم العالميين قبل انطلاق المباراة الاولى بين المكسيك وجنوب افريقيا.
وكشفت ماريا دي خيسوس سوريا اغوايو وهي احدى المشاركات في الاحتجاج عن خيبة املها من تعامل الحكومة مع ملف المفقودين. واشارت الى ان الرئيسة كلاوديا شينباوم تولي اهتماما مبالغا فيه بكرة القدم على حساب قضايا حقوق الانسان العالقة منذ سنوات طويلة. وشددت على ان غياب التحرك الحكومي الفعال يفاقم من معاناة العائلات التي لا تزال تبحث عن ابنائها في ولايات مكسيكية مختلفة.
توترات اجتماعية تسبق صافرة المونديال
واظهرت المشاهد الميدانية قيام المتظاهرين بوضع زهور ملونة على الارصفة في اشارة رمزية لذكرى الضحايا والمفقودين. وتابعت الجموع ترديد شعارات تندد بالصمت الرسمي دون ان تسجل اي صدامات مباشرة مع العناصر الامنية المنتشرة بكثافة. واكد مراقبون ان هذه التحركات ليست الوحيدة حيث تشهد المكسيك موجة من الاحتجاجات المطلبية التي يقودها قطاع المعلمين للمطالبة بتحسين ظروف العمل.
وبينت الرئيسة شينباوم في وقت سابق ان بعض هذه التظاهرات تحمل طابعا استفزازيا يهدف الى تشويه صورة البلاد امام العالم. واوضحت ان الحكومة تتعامل مع هذه الضغوط عبر نشر الالاف من عناصر الامن واقامة الحواجز الخرسانية لمنع وصول المحتجين الى المناطق الحيوية المرتبطة بفعاليات المونديال. واكدت ان السلطات لن تسمح لاي طرف بتعطيل العرس الكروي العالمي مهما كانت المبررات.
