كشف مراد بن حسين المدير العام لمركز النهوض بالصادرات في تونس عن وصول حجم التبادل التجاري بين القاهرة وتونس الى مستوى 500 مليون دولار، مؤكدا ان التوجه الحالي يرتكز على خطط استراتيجية لمضاعفة هذا الرقم عبر تفعيل شراكات اقتصادية نوعية واستثمارات مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين.

واضاف بن حسين خلال ندوة اقتصادية عقدت في العاصمة التونسية ان الهدف المرحلي يتمثل في دفع معدلات التجارة البينية نحو افاق اعلى، موضحا ان النقاشات الموسعة مع الوفد المصري ركزت على استكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار سواء على المستوى الثنائي او في اطار العمل المشترك داخل الاسواق الافريقية الواعدة.

وبين المسؤول ان مركز التميز الافريقي يعمل على تيسير بناء تحالفات بين المؤسسات التونسية ونظيراتها المصرية، مشددا على ان التكامل الاقتصادي بين البلدين يعد ركيزة اساسية للنفاذ بفعالية اكبر نحو القارة الافريقية التي لا تزال تستحوذ على حصة محدودة من التجارة الخارجية التونسية.

افاق التكامل الاقتصادي بين مصر وتونس

واكدت التحركات الاخيرة وجود رغبة جادة من الجانبين لاستثمار الموقع الجغرافي المتميز والروابط التاريخية لتعزيز الحضور الاقتصادي المشترك في افريقيا، موضحا ان هذه الشراكات تهدف الى خلق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والتونسي من خلال مشاريع استثمارية متكاملة.

واضاف ان وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير عبيد ناقش مؤخرا مع وفد مصري رفيع المستوى يضم فاعلين اقتصاديين سبل تذليل العقبات امام المستثمرين، مبينا ان اللقاءات تناولت اليات عملية لتطوير التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات حيوية جديدة تدعم التنمية المستدامة في كلا البلدين.

واشار الى ان الجهود المبذولة تعكس التزام القاهرة وتونس بتعزيز العمل الافريقي المشترك، موضحا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للزيارات المتبادلة والفعاليات الاقتصادية لترجمة هذه التفاهمات الى واقع ملموس يعزز الميزان التجاري بين الدولتين.