شدد رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين على ضرورة الانتقال نحو آليات رقابية اكثر تطورا تواكب القفزات التقنية العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. واكد خلال مشاركته في مؤتمر متخصص عقد بمنطقة البحر الميت ان المؤسسات الرقابية اليوم امام مسؤولية تاريخية لتحديث ادواتها بما يضمن تعزيز الثقة في الفضاء الرقمي وحماية البنية التحتية المعلوماتية من التهديدات المتزايدة. واوضح ان الرقابة لم تعد حبيسة السجلات المالية الورقية بل امتدت لتشمل فحص جاهزية الانظمة التقنية وضمان متانة الحوكمة الرقمية.
تحولات جذرية في منهجيات الرقابة المؤسسية
وبين الحمادين ان بناء بيئة رقمية آمنة يتطلب تكاتفا حقيقيا بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية الخدمات الحيوية دون اختراقات او ثغرات تقنية. واضاف ان تعزيز المرونة المؤسسية يعد الركيزة الاساسية لحماية المال العام في عصر يعتمد كليا على البيانات والعمليات المؤتمتة. وشدد على ان المؤسسات التي لا تواكب هذه التطورات ستواجه تحديات جسيمة في ادارة المخاطر الرقمية والتعامل مع التهديدات السيبرانية الناشئة.
تعزيز الشفافية عبر حوكمة التكنولوجيا
وكشفت نقاشات المؤتمر عن ضرورة تبني استراتيجيات دفاعية مبتكرة لمواجهة الهجمات السيبرانية التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخريب. واشار المشاركون الى ان المستقبل يتطلب عمليات امنية مؤتمتة قادرة على التنبؤ بالاختراقات قبل وقوعها. واكد الديوان في ختام اعماله التزامه بتطوير قدراته الفنية لضمان اعلى درجات الشفافية والمساءلة في القطاع العام عبر ادوات تدقيق ذكية ومواكبة لكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا.
