تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو اقرار خطة مالية ضخمة تخصص بموجبها نحو 338 مليون دولار لدعم وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الائتلاف الحاكم لتعزيز البنية التحتية للمواقع الاستيطانية القائمة وتثبيت وجودها على الارض في ظل تصاعد وتيرة المشاريع الاستيطانية التي تتبناها حكومة بنيامين نتنياهو.

واكدت تقارير ان هذا التوجه يحظى بدعم مباشر من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يضع توسيع الاستيطان على راس اولوياته السياسية. واظهرت مسودة القرار ان الاموال المرصودة ستوجه بشكل اساسي لشق طرق حيوية وتجهيز الاراضي ومد شبكات المياه والصرف الصحي وانشاء مجمعات سكنية جديدة لضمان ديمومة هذه المواقع.

وبينت المصادر ان النقاشات داخل المجلس الوزاري الامني المصغر ستتركز على منح غطاء قانوني وشرعية للمواقع الاستيطانية التي كانت تصنف سابقا بانها مؤقتة. واضافت ان الحكومة تهدف من خلال هذه الميزانية الى نقل هذه النقاط من مجرد بؤر عشوائية الى مستوطنات متكاملة الخدمات والارتباط بالبنية التحتية المركزية.

مخطط اسرائيلي لتغيير الواقع الجغرافي في الضفة

وشدد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان على ان هذه الاجراءات تعكس مرحلة التنفيذ المكثف للمشروع الاستيطاني على الارض. واوضح ان الحكومة الاسرائيلية عملت منذ تشكيلها على اقرار اكثر من مائة موقع استيطاني جديد مع التركيز الان على توفير التمويل اللازم لاكثر من 60 موقعا لم تكتمل بنيتها التحتية بعد.

وكشفت التحليلات ان خطورة القرار لا تكمن فقط في حجم المبالغ المالية بل في اليات التنفيذ التي تسعى الحكومة لفرضها. واظهرت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية تلجا لاستخدام اوامر عسكرية واستثناءات قانونية لتجاوز اجراءات التخطيط التقليدية مما يتيح البدء في عمليات البناء والتهيئة بشكل فوري تحت مسميات مختلفة.

واكدت التقارير ان هذه السياسات تاتي في وقت يعيش فيه نحو 700 الف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية. واضافت ان المجتمع الدولي وهيئات الامم المتحدة تواصل التحذير من ان هذه المشاريع تؤدي الى تقويض فرص التنمية الفلسطينية وتكريس العزل الجغرافي للمدن والقرى في الضفة الغربية وسط رفض اسرائيلي مستمر للانتقادات الدولية.