اجرى وزير الزراعة جولة ميدانية موسعة في منطقة القطرانة لزيارة غابة اليوبيل الفضي والوقوف على واقعها الحالي والخدمات المقدمة فيها. وهدفت هذه الزيارة الى تقييم مستوى البنية التحتية والاطلاع على الجهود المبذولة للحفاظ على هذا المرفق الحيوي الذي يمثل ركيزة اساسية في تعزيز الدور البيئي والسياحي للمنطقة. وكشفت الجولة عن حرص الوزارة على متابعة كافة الاحتياجات الضرورية لضمان استدامة الغابة وتطوير مرافقها بشكل مستمر.
واستعرض الوزير خلال لقائه الكوادر الفنية في مديرية الحراج خطط الصيانة والتأهيل الجارية لحماية الغابة من المخاطر المحتملة مثل الحرائق والاعتداءات. وبين ان هذه الاجراءات تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة. واكد ان الوزارة ماضية في تنفيذ مشاريع نوعية تعتمد على حلول مبتكرة للتعامل مع الواقع البيئي المحلي.
واضاف ان المشروع يعتمد بشكل اساسي على تقنيات الري المتطورة من خلال استغلال المياه المعالجة القادمة من المصانع المجاورة. واشار الى ان اختيار الانواع النباتية تم بعناية فائقة لتكون قادرة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية في القطرانة. واوضح ان هذه السياسة اثمرت عن عودة الحياة للنباتات الرعوية الاصلية بشكل طبيعي في الموقع.
استراتيجية الاستدامة في غابة اليوبيل الفضي
وتابع الوزير تفقد المشتل الخاص بإنتاج الاشجار الحرجية الذي يهدف الى تأمين احتياجات المنطقة من الاشتال بشكل ذاتي ومستدام. وذكر ان الغابة تضم حاليا نحو 170 الف شتلة متنوعة بالاضافة الى مساحات واسعة من الصبار التي يجري توسيعها باستمرار. واكد ان الوزارة تدعم هذه الجهود عبر تزويد الموقع بمنظومة طاقة شمسية وشبكات ري متكاملة لضمان كفاءة التوزيع.
واشار الى ان المشروع يستقبل يوميا كميات كبيرة من المياه المعالجة التي تخزن في برك مخصصة لخدمة الغابة التي تمتد على مساحة 2200 دونم. وبين ان الهدف من هذه الجهود هو خلق نموذج بيئي قادر على مواجهة التغير المناخي. واختتم جولته بالتأكيد على اهمية تكامل الادوار بين الجهات المعنية للحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي تساهم في تحسين المناخ المحلي وتوفير بيئة خضراء مستدامة.
