تكثف طهران وواشنطن جهودهما الدبلوماسية في مسعى للتوصل الى اتفاق مبدئي ينهي حالة الجمود المالي رغم استمرار التوترات الميدانية بين الطرفين. واوضحت مصادر مطلعة ان المباحثات الجارية تركز بشكل مكثف على وضع آلية عملية تتيح الافراج عن جزء من العوائد المالية الايرانية المحتجزة في الخارج في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة. وبينت تلك المصادر ان تبادل الرسائل مستمر بين الجانبين لصياغة مذكرة تفاهم محددة المعالم تهدف الى تخفيف حدة الازمة المالية التي تعاني منها ايران.
مسارات التفاوض والضغوط الاقتصادية
واضافت المصادر ان هناك تفاهما سياسيا اوليا قد تبلور بالفعل بين الطرفين لكن تبقى هناك ملفات تقنية معقدة تتطلب نقاشات تفصيلية معمقة. واكدت التقارير ان طهران تسعى لاستعادة مبالغ تتراوح بين 6 الى 12 مليار دولار من ارصدتها المجمدة بينما تصر واشنطن على ربط عمليات الافراج بضوابط صارمة تضمن توجيه الاموال حصرا لاغراض انسانية بعيدا عن القنوات المباشرة. وشدد المراقبون على ان الاولوية القصوى للقيادة الايرانية حاليا لا تكمن في تسوية شاملة بل في تخفيف وطأة العقوبات عبر توفير متنفس مالي للاقتصاد.
خلفية الاصول المحتجزة
وكشفت التقديرات ان اجمالي الاصول الايرانية المجمدة في بنوك اجنبية يقدر بنحو 100 مليار دولار وفقا لمسؤولين وخبراء دوليين. واوضحت ان جذور هذه الازمة تمتد الى عام 1979 حين بدأت واشنطن فرض قيود مالية واسعة على طهران وتوسعت لاحقا لتشمل قطاعات الطاقة والبرنامج النووي. واضافت ان محاولات سابقة للحل تراجعت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018 مما ادى الى تجدد القيود على الوصول الى العائدات النفطية الخارجية.
