كشف البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية عن تقديم منحة انسانية عاجلة بقيمة نصف مليون يورو لصالح منظمة اليونيسف بهدف تعزيز صمود السكان في قطاع غزة. وتاتي هذه الخطوة كجزء من المبادرة المجتمعية للبنك لدعم الفئات الاكثر تضررا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها القطاع حاليا. ويهدف هذا التمويل الى تأمين خدمات اساسية تلامس حياة الاف المدنيين في وقت تتزايد فيه الحاجة الى تدخلات دولية طارئة.

واوضحت المؤسسة المالية ان الدعم المالي سيخصص بشكل رئيسي لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة العامة لضمان وصول المياه الامنة للمنازل. واضافت ان المنحة تشمل ايضا تقديم مساعدات نقدية مباشرة تستهدف العائلات الاكثر احتياجا التي فقدت مصادر دخلها. وبينت التقديرات ان هذه المبادرة ستخدم نحو 50 الف شخص من بينهم اكثر من 23 الف طفل سيعتمدون على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وشدد البنك على ان الشراكة مع اليونيسف تفتح افاقا جديدة لتقديم الدعم المباشر عبر الصندوق الاستئماني التابع له لاول مرة. واكد ان البرنامج يركز في اولوياته على رعاية الاسر التي تضم اطفالا من ذوي الاحتياجات الخاصة او المصابين في ظل تدهور الاوضاع الصحية. واشار الى ان المساعدات الرقمية الموجهة ستساهم في تمكين هذه الاسر من تلبية احتياجاتها اليومية الملحة بشكل أسرع واكثر فاعلية.

استراتيجية الدعم الانساني والمستقبل المستدام في غزة

وبينت المنظمة الدولية ان البرنامج يمتد لفترة عام كامل لضمان استمرارية الخدمات الحيوية وتوفير مساكن انتقالية تضمن الحد الادنى من الخصوصية للنازحين. واضافت ان الجهود الميدانية لا تتوقف عند المياه فقط بل تشمل تعزيز برامج التعليم وحماية الطفل في ظل التحديات المتراكمة. واكدت ان هذا الدعم يمثل بارقة امل لآلاف الاسر التي تعيش في ظروف قاسية وتفتقر لابسط مقومات العيش الكريم.

وكشفت المؤسسات المانحة عن نيتها توسيع نطاق المبادرات الخيرية في الفترة المقبلة من خلال آليات تمويل مبتكرة تشمل مساهمات الموظفين. واوضحت ان الهدف النهائي هو بناء نموذج استجابة قادر على التكيف مع الازمات المتلاحقة في المنطقة. وشددت على ان العمل سيستمر بالتنسيق مع الشركاء الميدانيين لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها الفعليين في كافة ارجاء القطاع.