تسعى شركة هنغلي الصينية للبتروكيماويات الى اعادة رسم خارطة امداداتها النفطية في خطوة استراتيجية تهدف لتجاوز العقوبات الامريكية المفروضة عليها مؤخرا. وتكثف الشركة جهودها لتأمين احتياجات مصفاتها العملاقة في داليان من خلال استكشاف اسواق جديدة بعيدا عن الخامات الايرانية التي كانت سببا في ادراجها ضمن قوائم الحظر. وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه الشركة الحفاظ على استمرارية طاقتها التكريرية التي تصل الى 400 الف برميل يوميا.
واوضحت مصادر مطلعة ان الشركة بدات بالفعل في توجيه بوصلتها نحو خامات غرب افريقيا ودول الشرق الاوسط كبدائل رئيسية لضمان تدفق الخام بعيدا عن اي تعقيدات قانونية. واكدت التقارير ان الشركة نجحت في ابرام صفقات اولية لشراء ملايين البراميل من النفط الافريقي المقرر وصولها الى الموانئ الصينية خلال الفترة القريبة المقبلة. وبينت التحركات الاخيرة ان الشركة تحاول جاهدة تأمين امداداتها بعيدا عن دائرة الضغوط الدولية لضمان سير عملياتها الانتاجية.
تحديات التوريد والبحث عن وسطاء لتفادي العقوبات
وشددت المصادر على ان طريق هنغلي لن يكون مفروشا بالورود خاصة مع تخوف الموردين العالميين من الوقوع تحت طائلة العقوبات الثانوية الامريكية. واضافت ان الشركة قد تعتمد على شبكة معقدة من الوسطاء التجاريين لتنفيذ صفقاتها القادمة وتقليل المخاطر المرتبطة بالتعامل المباشر. واشارت الى ان هذا التوجه ينسحب ايضا على شركات صينية اخرى تم استهدافها مؤخرا ضمن حزمة العقوبات الامريكية التي طالت عدة مصاف خاصة في مقاطعة شاندونغ ومناطق اخرى.
