شهدت مكتبة بولتون المركزية في المملكة المتحدة انطلاق فعاليات معرض فني استثنائي يسلط الضوء على ابداعات الفنانين الاردنيين في مجال القصص المصورة. ياتي هذا الحدث بتنظيم من المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع مؤسسة البحيرات الدولية لفنون القصص المصورة وضمن برنامج مسارات الثقافي. يهدف المعرض الى تقديم رؤية فنية مغايرة تتناول قضايا الاعاقة والتنوع العصبي بأسلوب سردي بصري يلامس الواقع ويحاكي التجارب الانسانية العميقة.
وكشفت التقارير الصادرة عن الجهات المنظمة ان المعرض يركز بشكل خاص على حكايات ملهمة من الاردن تتصدرها قصة تاسيس مركز البنيات للتربية الخاصة. واظهرت الاعمال المعروضة قدرة فائقة للفنانين على تحويل التحديات اليومية الى قصص مصورة تعكس طموحاتهم وتطلعاتهم. واكد القائمون على الحدث ان هذه المبادرة تاتي لتعزيز التعبير الفني الشامل وتطوير فن القصص المستقل عبر دمج تجارب ذوي الاعاقة في سياق ابداعي بعيد عن الصور النمطية السائدة.
واشار الفنان مايك دردريان مؤسس مبادرة فنزين الى الدور المحوري الذي لعبه التعاون المباشر بين الفنانين وذوي الاعاقة في عمان لانتاج هذه الاعمال. وبينت بهية مسك مديرة مركز البنيات ان توفير التسهيلات اللازمة للقاء المبدعين ساهم في نقل القصص الحقيقية بصدق وموضوعية. واوضحت ان الهدف الاساسي يكمن في احداث تاثير اجتماعي ايجابي ملموس يساهم في تعميق الفهم المشترك بين مختلف فئات المجتمع.
جسور ثقافية بين عمان وبريطانيا
وقالت الاء قطام مديرة الفنون في المجلس الثقافي البريطاني ان هذا المعرض يجسد بوضوح قدرة الفن على خلق مساحات للتعاطف والشمول الثقافي. واضافت ان الشراكة مع المجموعة الاردنية للفنون والاعاقة شكلت ركيزة اساسية لايصال الاصوات المبدعة الى جمهور عالمي واسع. وشددت على اهمية التبادل الثقافي في كسر الحواجز وتغيير النظرة العامة تجاه قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة من خلال القوة الناعمة للفنون البصرية.
واكدت جولي تايت المديرة التنفيذية لمهرجان البحيرات الدولي سعادتها باستضافة هذه الاعمال التي تعكس اصواتا دولية متنوعة. وبينت ان القصص المصورة تمتلك مقومات فريدة لنقل التجارب الانسانية المعقدة بأساليب مبتكرة ومتاحة للجميع. واوضحت في ختام تصريحاتها ان هذا التعاون يفتح افاقا جديدة امام الفنانين الاردنيين للوصول الى منصات دولية مرموقة تبرز مواهبهم الاستثنائية.
