كشف تقرير حديث للبنك الدولي عن مؤشرات مقلقة بشان مستقبل النمو الاقتصادي العالمي الذي يتجه نحو تسجيل ادنى مستوياته منذ ازمة كورونا. واكد التقرير ان التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط تفرض ضغوطا هائلة على استقرار الاسواق الدولية وهو ما يهدد بتباطؤ حاد في حركة الانتاج والتجارة.
واضاف الخبراء ان التوقعات تشير الى انخفاض معدلات النمو الى مستوى 2.5 بالمئة خلال الفترة الحالية مما يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على ثلثي اقتصادات العالم. وبينت البيانات ان مراجعة التوقعات جاءت نتيجة مباشرة للمخاطر المحيطة بامدادات الطاقة وتذبذب اسعار النفط التي قد تصل الى مستويات مرتفعة تؤثر على معدلات التضخم.
واوضح البنك الدولي ان استمرار اضطرابات الطاقة قد يدفع النمو العالمي للهبوط الى مستويات اكثر انخفاضا تصل الى 2.1 بالمئة في حال طال امد الازمات الحالية. وشدد المحللون على ان السيناريو الاسوأ قد يصل بالنمو الى 1.3 بالمئة فقط اذا ما انتقلت صدمة اسعار الطاقة الى الاسواق المالية مما سيؤدي بالتبعية الى اهتزاز الثقة وتزايد حدة التقلبات الاقتصادية.
سيناريوهات قاتمة للاقتصاد العالمي
واشار التقرير الى ان متوسط سعر خام برنت قد يشهد زيادات كبيرة مما يضع ضغوطا اضافية على الدول المستوردة للطاقة. واكدت التحليلات ان العالم بات امام مفترق طرق يتطلب تكاتفا دوليا لتفادي ركود محتمل في حال تفاقمت حدة النزاعات الاقليمية. واختتم البنك رؤيته بالتحذير من ان التضخم العالمي قد يظل مرتفعا لفترة اطول مما كان متوقعا سابقا اذا لم تتم السيطرة على سلاسل الامداد العالمية.
