كشفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن نجاح طوكيو في ضمان تدفقات مستقرة من النفط الخام لتغطية احتياجاتها المحلية حتى مطلع عام 2028. واوضحت الحكومة ان هذا الانجاز تحقق بفضل سياسة المزيج الاستراتيجي التي تعتمد على تنويع مصادر الاستيراد بالتوازي مع ادارة منظمة للمخزونات النفطية الوطنية. واكدت ان البلاد في وضع مريح حاليا ولا توجد اي خطط فورية للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال الشهر الحالي.

وبينت تاكايتشي خلال اجتماع وزاري ان اليابان نجحت في تأمين شحنات بديلة تغطي كامل الاستهلاك المتوقع لشهر يوليو المقبل. واضافت ان حجم الواردات النفطية القادمة من الولايات المتحدة من المقرر ان يشهد قفزة نوعية تصل الى عشرة اضعاف المعدلات المسجلة في العام الماضي. وشددت على ان هذه التحركات تأتي في اطار جهود مكثفة لتعزيز امن الطاقة الوطني وسط التحديات الجيوسياسية الراهنة.

واظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ان اليابان تمتلك حاليا مخزونات كافية لتغطية الاستهلاك المحلي لاكثر من مائتي يوم. واوضحت الارقام ان هذه الاحتياطيات تتوزع بين مخزونات حكومية استراتيجية واخرى تابعة للقطاع الخاص اضافة الى حصص ضمن شراكات مع دول منتجة. وذكرت الوزارة ان هذا التامين جاء ليعوض الاعتماد الكبير على مضيق هرمز الذي كان يمثل المسار الرئيسي لاغلب الشحنات النفطية.

تحركات دبلوماسية لضمان استقرار الطاقة

واكدت رئيسة الوزراء انها ستتوجه في جولة اوروبية تشمل بريطانيا وايطاليا تمهيدا للمشاركة في قمة مجموعة السبع بفرنسا. واضافت انها ستعمل خلال هذه اللقاءات على حشد الدعم الدولي لضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الحيوية. وبينت ان اجندتها تتضمن دفع دول المجموعة نحو تعزيز التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لتأمين المخزونات الاستراتيجية في قارة اسيا.

وختمت تاكايتشي تصريحاتها بالتأكيد على ان اليابان ستواصل تعميق قنوات التواصل مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط لتطوير ادوات فعالة لمواجهة الصدمات المفاجئة. واوضحت ان الهدف الاساسي هو خلق شبكة امان طاقية تضمن استمرارية النمو الاقتصادي بعيدا عن ضغوط الازمات الاقليمية. وشددت على ان امن الطاقة يظل اولوية قصوى في السياسة الخارجية لليابان خلال المرحلة المقبلة.