سجلت اسعار الذهب في السوق المحلية اليوم حالة من الاستقرار الملحوظ وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية عالمية حاسمة، حيث بلغ سعر بيع غرام الذهب من عيار 21 نحو 83.80 دينارا للمواطنين عند الشراء من محلات الصاغة، بينما استقر سعر الشراء من المواطنين عند 79.60 دينارا. وشهدت التعاملات اقبالا هادئا من قبل الراغبين في اقتناء المعدن النفيس كاداة للتحوط في ظل التقلبات الاقتصادية المستمرة.
واوضحت بيانات النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات ان سعر الغرام الواحد من عيار 24 بلغ 96.30 دينارا، في حين وصل سعر غرام الذهب من عيار 18 الى 73.80 دينارا، وتاتي هذه الاسعار انعكاسا لحركة التداولات العالمية التي تاثرت بشكل مباشر ببيانات التضخم الامريكية الاخيرة.
واكد خبراء في قطاع المجوهرات ان السوق المحلية تتاثر دائما بالمتغيرات الفورية في بورصة المعادن العالمية، مشيرين الى ان الاسعار الحالية توفر فرصة للمستثمرين الصغار الراغبين في تعزيز محافظهم المالية بالذهب الذي لا يزال يحتفظ ببريقه كافضل مخزن للقيمة رغم التحديات النقدية العالمية.
تاثير التضخم العالمي على المعدن الاصفر
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الذهب استطاع التعافي من ادنى مستوياته المسجلة مؤخرا بفضل عمليات شراء مكثفة من قبل المستثمرين الذين استغلوا تراجع الاسعار، واضافت التقارير ان الاسواق العالمية تترقب بتركيز شديد مؤشرات اسعار المنتجين في الولايات المتحدة والتي من شانها ان تعطي اشارات واضحة حول اتجاهات اسعار الفائدة الامريكية خلال الفترة المقبلة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان التضخم لا يزال يلقي بظلاله على قرارات البنوك المركزية، حيث يرى المتعاملون احتمالات متزايدة لرفع اسعار الفائدة، وهو الامر الذي يضغط عادة على الذهب كونه معدنا غير مدر للعائد، ومع ذلك يظل الذهب الخيار المفضل في اوقات عدم اليقين الجيوسياسي.
واشار محللون ماليون الى ان بقاء الاسعار ضمن مستويات الدعم الحالية يدفع المتفائلين في السوق الى التمسك بفرص التعافي الفني، موضحين ان اي مفاجات سلبية في تقارير التضخم القادمة قد تؤدي الى موجة صعود جديدة للمعدن الاصفر في البورصات الدولية وهو ما سينعكس بالضرورة على الاسعار في السوق المحلية.
حركة المعادن النفيسة في التداولات الفورية
واظهرت التداولات الفورية للمعادن النفيسة الاخرى حالة من التماسك، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة، واضافت المصادر ان هذا التحرك الجماعي للمعادن يعكس رغبة المستثمرين في تنويع اصولهم بعيدا عن العملات الورقية التي تواجه ضغوطا تضخمية متزايدة نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات في سلاسل التوريد.
وشدد المتابعون للسوق على اهمية مراقبة تحركات الدولار الامريكي في الايام القادمة، مبينين ان العلاقة العكسية بين قوة الدولار واسعار الذهب ستظل هي المحرك الرئيسي للاسعار، حيث ان اي ضعف في مؤشر العملة الامريكية سيعطي دفعة قوية للذهب للارتفاع مجددا.
وختاما يبقى الذهب في السوق المحلية محافظا على مكانته كاستثمار استراتيجي للمواطنين، مع توصيات دائمة بضرورة متابعة النشرات اليومية الصادرة عن النقابة لضمان الحصول على ادق الاسعار في ظل التذبذبات اليومية التي تشهدها الاسواق العالمية.
