تشهد فنادق ولاية نيوجيرزي الامريكية موجة غلاء قياسية وغير مسبوقة تزامنا مع استعدادات استضافة نهائي كأس العالم القادم، حيث عمدت المنشآت الفندقية القريبة من ملعب ميتلايف الى رفع تسعيرة الغرف لمستويات خيالية مستغلة الزخم الجماهيري المتوقع خلال الحدث العالمي الكبير. واظهرت رصد للواقع الفندقي ان سعر الغرفة في بعض الفنادق قفز ليتجاوز سبعة اضعاف قيمتها المعتادة في الايام العادية، وسط تكهنات بان هذا التوجه يهدف لتعظيم الارباح قبل انطلاق صافرة البداية للمباريات الحاسمة. واكدت التقارير ان بعض الفنادق الفاخرة وصلت تكلفة الليلة الواحدة فيها الى ارقام فلكية تلامس حاجز الخمسة الاف دولار، مع فرض رسوم اضافية باهظة على خدمات جانبية مثل مواقف السيارات.
مفارقة الحجوزات الضعيفة والاسعار المرتفعة
وبينت مؤشرات الحجز الفعلية وجود فجوة كبيرة بين الطموحات السعرية للفنادق والواقع الميداني، حيث لا تزال نسب الاشغال تسجل مستويات منخفضة للغاية لا تتناسب مع ضخامة الحدث الرياضي المرتقب. واضافت مصادر من داخل القطاع الفندقي ان الحجوزات لليلة المباراة النهائية لا تزال في مستويات متدنية جدا، مما يشير الى وجود حالة من العزوف لدى المشجعين نتيجة التكاليف الباهظة التي تشمل الى جانب الاقامة تذاكر الطيران وتذاكر دخول الملعب. واشارت البيانات الى ان بعض الفنادق بدأت بالفعل في اعادة النظر بسياساتها السعرية خلال مرحلة دور المجموعات لمحاولة جذب النزلاء وتحفيز الطلب الميت.
مستقبل القطاع الفندقي في ظل التحديات
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الرهان على تدفق الجماهير بكثافة قد يصطدم بواقع القدرة الشرائية للمشجعين، حيث يرى مراقبون ان المبالغة في الاسعار قد تؤدي الى نتائج عكسية وتدفع الزوار للبحث عن بدائل سكنية اقل تكلفة. واوضحت التقديرات ان استمرار هذه السياسة السعرية قد يحد من تدفق الجماهير بالشكل الذي كانت تطمح اليه المدن المستضيفة، مما يضع القائمين على قطاع الضيافة امام تحدي الموازنة بين الربح السريع وبين ضمان امتلاء الغرف طوال فترة البطولة. وشدد خبراء السياحة على ضرورة مراجعة استراتيجيات التسعير لتفادي الركود الذي يلوح في الافق رغم اقتراب موعد العرس الكروي العالمي.
