شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام تجاوزت نسبته اربعة بالمئة خلال التعاملات المبكرة اليوم، وذلك عقب انباء عن التوصل الى تفاهمات سياسية بين واشنطن وطهران تهدف الى تهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وتأمين الممرات الملاحية الحيوية لا سيما مضيق هرمز.
واظهرت بيانات التداول ان خام غرب تكساس الوسيط سجل انخفاضا كبيرا وصل الى واحد وثمانين دولارا للبرميل، في حين لحق به خام برنت مسجلا تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز الثلاثة وثمانين دولارا وسط ترقب المستثمرين لتأثير هذه التطورات على استقرار الامدادات العالمية.
واوضحت مؤشرات السوق ان هذا الانخفاض يعكس حالة من التفاؤل لدى المتعاملين بشأن زوال التوترات الجيوسياسية التي كانت تلقي بظلالها على تكاليف الشحن والطاقة، مما دفع المتداولين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل المعطيات الجديدة التي تشير الى انفتاح افاق جديدة للتهدئة.
تداعيات الاستقرار السياسي على اسواق الطاقة
وبينت التحليلات الاقتصادية ان اعادة فتح الممرات البحرية وتأمين حركة الناقلات يمثل عاملا جوهريا في خفض علاوات المخاطر التي كانت ترفع اسعار النفط خلال الفترة الماضية، مما قد يؤدي الى استقرار الاسعار عند مستويات اقل في المدى المنظور.
واكد خبراء النفط ان السوق يمر بمرحلة من التصحيح السعري نتيجة التغيرات السياسية المتسارعة، مشددين على ان استمرار هذه التهدئة قد يغير خارطة العرض والطلب العالمية بشكل جذري خلال الايام القادمة.
