تشهد المنظومة الصحية الحكومية تحولات ملموسة تهدف الى رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين عبر سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تحديث البنية التحتية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات في مختلف ارجاء المملكة. وتاتي هذه التحركات في اطار خطة وطنية شاملة تسعى الى تعزيز الجاهزية الصحية ومواكبة الضغط المتزايد على المرافق الطبية من خلال تبني معايير حديثة في الادارة والتنفيذ.

واكد وزير الصحة ابراهيم البدور ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في تعزيز قدرات القطاع الصحي الحكومي عبر اضافة 577 سريرا جديدا مما يمثل زيادة بنسبة 10 بالمئة من اجمالي عدد الاسرة المتاحة في المستشفيات الحكومية. وبين ان هذه الخطوة تاتي متزامنة مع حزمة من الاجراءات التنظيمية التي تهدف الى تقليص فترات الانتظار وتسهيل وصول المرضى الى الرعاية الطبية اللازمة.

واوضح الوزير ان الوزارة نجحت في انشاء 14 مركزا صحيا جديدا مع اعادة تاهيل 49 مركزا اخر لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية للمراجعين. واضاف ان الجهود امتدت لتشمل حوسبة 153 منشاة صحية جديدة وهو ما يمثل اكثر من 30 بالمئة من اجمالي المنشات المحوسبة في المملكة في اطار مساعي التحول الرقمي الشامل.

تطوير البروتوكولات العلاجية وتعزيز الخدمات المسائية

وكشفت الوزارة عن اعتماد بروتوكولات وطنية موحدة لعلاج امراض السرطان والجلطات القلبية الحادة باستخدام القسطرة وذلك بهدف توحيد الاجراءات العلاجية وضمان تقديم افضل رعاية للمرضى وفق معايير علمية دقيقة. واشار البدور الى ان اعادة تنظيم مواعيد العيادات الخارجية في المستشفيات الكبرى ساهمت بشكل مباشر في تحسين كفاءة العمل الطبي.

ولفت الى ان خطة تمديد ساعات العمل وتفعيل الدوام المسائي في المراكز الصحية الشاملة كان لها اثر ايجابي في تخفيف الضغط الكبير عن اقسام الطوارئ. واكد ان هذه السياسة تهدف بالدرجة الاولى الى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الصحية في اوقات مرنة ومناسبة.

وختم الوزير بالاشارة الى التوسع في البنية التحتية اللوجستية من خلال انشاء 13 مستودعا طبيا جديدا وهو ما يشكل 40 بالمئة من العدد الاجمالي للمستودعات. واضاف ان الوزارة تمكنت من اتمتة 77 خدمة طبية من اصل 147 خدمة مستهدفة ضمن خطتها الزمنية للعامين المقبلين لضمان تقديم خدمات الكترونية سريعة وميسرة.