كشفت المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن رصد مخالفات صحية خطيرة في بعض منتجات الجميد المعروضة في الاسواق المحلية، حيث اظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة وجود مادة ثاني اكسيد التيتانيوم في عينات عشوائية جرى فحصها، وهي مادة يمنع القانون والتشريعات الفنية استخدامها في هذا النوع من المنتجات الغذائية نظرا لمخاطرها المحتملة على سلامة المستهلكين.
واوضحت المؤسسة في توجيه رسمي الى الجهات المعنية بقطاع التجارة ضرورة التحرك السريع لضبط الاسواق، حيث طالبت بتعميم اجراءات مشددة على كافة مراكز البيع بالتجزئة والمحال التجارية للتاكد من خلو منتجات الجميد من هذه المادة الضارة، وذلك في اطار جهودها المستمرة للحفاظ على الامن الغذائي في المملكة.
وبينت المؤسسة ان هذه الخطوة تاتي ضمن برامج الرصد والتحري الدورية التي تستهدف فحص المنتجات الغذائية وسحب عينات منها بشكل عشوائي، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية المعتمدة التي تضمن وصول غذاء امن وصحي الى مائدة المواطن.
اجراءات رقابية مشددة على موردي الجميد
واكدت المؤسسة على جميع مراكز البيع ضرورة إلزام الموردين بتقديم شهادات فحص مخبرية موثوقة تثبت خلو منتجات الجميد من ثاني اكسيد التيتانيوم، على ان تكون هذه النتائج صادرة حصرا عن مختبرات الغذاء والدواء او جهات معتمدة لديها، لضمان دقة النتائج ومصداقيتها.
وشددت الجهات الرقابية على وجوب الاحتفاظ بهذه الوثائق والشهادات ضمن ملفات المنتجات، مع ضرورة ابرازها لاي مفتش صحي عند الطلب، مما يعزز من كفاءة الرقابة على سلسلة التوريد ويمنع وصول اي مواد غير مطابقة للمواصفات الى المستهلك النهائي.
واضافت المؤسسة انها ستتخذ اقصى العقوبات والاجراءات القانونية بحق اي جهة تقوم بعرض او تداول منتجات جميد لا تتوفر بشأنها الوثائق اللازمة، مؤكدة ان المسؤولية مشتركة بين كافة حلقات التوريد لضمان سلامة الغذاء ومنع التلاعب بالصحة العامة.
استمرار حملات التفتيش لضمان سلامة الغذاء
واوضحت المؤسسة العامة للغذاء والدواء ان فرقها الميدانية تواصل تنفيذ حملات تفتيش مكثفة في مختلف المحافظات، مع التركيز على سحب العينات وفحصها مخبريا بشكل مستمر، وذلك في اطار خطتها الاستراتيجية لحماية المستهلكين من اي منتجات مخالفة قد تشكل خطرا على صحتهم.
واكدت المؤسسة التزامها التام بمتابعة كافة الملاحظات الواردة اليها، مشيرة الى ان الرقابة على الاسواق لن تتوقف، وانها ستواصل كشف اي تجاوزات تتعلق بالسلامة الغذائية واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان التزام الجميع بالتشريعات النافذة.
