شهدت منطقة الاغوار الجنوبية اليوم خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية المائية من خلال افتتاح مشروع اعادة تاهيل وتوسعة بركة الحسا الحيوي. وجاء هذا الافتتاح برعاية امين عام سلطة وادي الاردن المهندس هشام الحيصة وبحضور فعاليات رسمية ومحلية لتعزيز كفاءة ادارة الموارد المائية في المنطقة. واكد القائمون على المشروع ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي دعم استدامة القطاع الزراعي وتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة في ظل التحديات المناخية الراهنة.

وبين الحيصة ان بركة الحسا تعد ركيزة اساسية في منظومة المياه نظرا لدورها في ادارة كميات ضخمة من المياه سنويا تخدم مساحات واسعة من الاراضي الزراعية. واوضح ان المشروع لم يقتصر على التوسعة فحسب بل شمل تحديث انظمة التحكم والتشغيل ورفع كفاءة مرافق الترسيب والمعالجة لضمان تقليل الفاقد المائي. واضاف ان هذه الجهود تهدف الى ضمان تدفق مستمر للمياه سواء للقطاع الزراعي او الاستخدامات الصناعية وحتى تزويد التجمعات السكانية القريبة.

واشار الى ان التعاون الدولي كان حاضرا وبقوة في هذا المشروع من خلال الدعم المالي المقدم من الحكومة الامريكية والذي بلغ نحو مليون واربعمائة الف دينار. وشدد على ان هذا الاستثمار يساهم بشكل مباشر في تحسين انظمة تجميع وتخزين وتوزيع المياه مما ينعكس ايجابا على استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين والمزارعين. واكد ان المشروع سيعزز القدرة التشغيلية للمرفق ليغطي احتياجات نسبة كبيرة من الاراضي المروية في المنطقة.

تحول نوعي في ادارة المياه بالاغوار

وكشفت التقارير الفنية ان بركة الحسا اصبحت الان اكثر قدرة على مواجهة شح المياه الذي تعاني منه المنطقة بفضل التوسعات الجديدة. واظهرت الدراسات ان التحديثات ستساهم في رفع كفاءة التزويد المائي للنشاطات الصناعية والزراعية على حد سواء. واضافت المصادر ان هذا المشروع يجسد الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والولايات المتحدة في مواجهة تحديات الامن المائي.

وبينت التحليلات ان تشغيل البركة بحلتها الجديدة سيعزز من قدرة السلطة على ادارة الموارد المائية المحدودة باحترافية عالية. واوضحت ان تحسين البنية التحتية للمياه في غور الصافي يعد ضمانة حقيقية لاستمرار الانتاج الزراعي ودعم الاقتصاد المحلي. واكدت الجهات المعنية ان العمل مستمر لتطوير كافة المنشات المائية الحيوية وفق استراتيجية وطنية شاملة.

واختتمت الفعاليات بالتاكيد على ان بركة الحسا ستبقى شريانا حيويا يغذي التجمعات السكانية والمشاريع التنموية في الاغوار. واشارت الى ان هذا الانجاز يمثل نموذجا ناجحا في كيفية التعامل مع ندرة المياه من خلال الحلول الهندسية المبتكرة. واضافت ان النتائج المرجوة من هذا المشروع ستلمسها المجتمعات المحلية بشكل مباشر في تحسن خدمات المياه وتوافرها بشكل مستدام.