ابدى حزب الله ترحيبه بالاتفاق الذي جرى التوصل اليه مؤخرا بين الولايات المتحدة وايران معتبرا اياه خطوة استراتيجية كبرى اسفرت عن وقف شامل للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية التي شهدت توترات مكثفة خلال الفترة الماضية. واكد الحزب في بيان رسمي ان هذا التحول السياسي جاء تتويجا لصمود الشعب الايراني وقيادته التي تعاملت مع الملفات الاقليمية بحكمة عالية مشددا على اهمية الدور الايراني في دعم لبنان وحماية سيادته في كافة المحافل الدولية.
وبين الحزب في سياق بيانه امتنانه العميق للمواقف الايرانية الثابتة التي اصرت على شمول لبنان في اي تفاهمات اقليمية تضمن وقف الحرب وتحفظ الحقوق الوطنية للشعب اللبناني. واضاف ان القيادة الايرانية وعلى رأسها المرشد الاعلى قادت هذه المرحلة الحساسة بشجاعة وبصيرة ساهمت في تذليل العقبات امام الوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة التصعيد العسكري وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من الاستقرار.
واوضح الحزب ان جهود الدول الاخرى التي ساهمت في تقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات تستحق التقدير لدورها في انجاح المساعي الدبلوماسية. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب حذرا ميدانيا حيث دعا النازحين الى التريث وعدم العودة الى القرى الحدودية قبل صدور التوجيهات الرسمية لضمان سلامتهم من اي خروقات محتملة قد تحدث في الساعات الاولى من سريان الاتفاق.
التداعيات الميدانية والسياسية لاتفاق التهدئة
وتابع الحزب تأكيداته على ان التزامه بوقف اطلاق النار مرهون بمدى التزام الجانب الاسرائيلي ببنود الاتفاق وعدم القيام باي خروقات ميدانية. وشدد على ان المقاومة ستظل متمسكة بحقها المشروع في الدفاع عن الارض والشعب معتبرا ان السيادة الوطنية خط احمر لا يمكن التنازل عنه في اي تسوية سياسية قادمة مهما كانت الظروف.
وكشفت مصادر مطلعة ان الجماعة لم تنفذ اي عمليات عسكرية منذ لحظة الاعلان عن الاتفاق مما يعكس جدية في التعاطي مع التهدئة المعلنة. واضاف المسؤولون ان طهران حرصت على مراقبة السلوك الاسرائيلي بدقة قبل المضي قدما في التوقيع النهائي لضمان عدم استغلال الجانب الاخر لفترة التهدئة في ترتيب اوراقه العسكرية.
واكد الحزب في ختام موقفه على ضرورة توحيد الصف الداخلي اللبناني بين كافة القوى السياسية لتجاوز التحديات الراهنة. واوضح ان المرحلة الحالية تستوجب تضافر الجهود لخدمة المصلحة الوطنية العليا والعمل على اعادة اعمار المناطق المتضررة وحماية البلاد من اي اطماع خارجية قد تهدد استقرارها في المستقبل.
