خطت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا خطوة استراتيجية كبرى نحو تعزيز قدراتها الانتاجية من خلال توقيع حزمة من اتفاقيات تقاسم الانتاج مع كبرى الشركات العالمية الرائدة في قطاع الطاقة. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة لرفع معدلات الضخ اليومي للنفط وتنشيط عمليات الاستكشاف والتطوير في مناطق حيوية كانت خارج دائرة الاستثمار منذ عقود طويلة.

واكد مسعود سليمان رئيس المؤسسة ان هذه العقود المبرمة تمثل ثمرة جولة عطاءات دولية ناجحة تهدف الى استقطاب رؤوس الاموال والخبرات الفنية العالمية. واوضح ان التعاون يشمل تحالفات وشركات كبرى منها ريبسول الاسبانية ومؤسسة البترول التركية وايني الايطالية وقطر للطاقة ومجموعة مول المجرية.

وبين ان الهدف الرئيسي من هذه التحركات هو الوصول بالانتاج المحلي الى مليوني برميل يوميا بدلا من المستويات الحالية التي تدور حول مليون واربعمائة الف برميل. واضاف ان هذه الشراكات تساهم بشكل مباشر في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتدعم خطط التنمية المستدامة في البلاد.

ابعاد استراتيجية لقطاع الطاقة الليبي

وشدد على ان قطاع النفط الليبي يمتلك مقومات كبيرة تجعله وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية رغم التحديات الراهنة. وتابع ان المؤسسة تعمل بخطى ثابتة لتهيئة البيئة المناسبة للشركات الاجنبية لضمان استمرارية العمليات وتطوير البنية التحتية للحقول النفطية.

واشار الى ان جولات التراخيص الاخيرة تعكس ثقة الشركاء الدوليين في الامكانيات الجيولوجية التي تزخر بها الاراضي الليبية. واكد ان المؤسسة مستمرة في خططها الرامية الى تحديث القطاع وتعزيز مكانة ليبيا كلاعب اساسي في سوق الطاقة العالمي.

وكشفت التوجهات الجديدة للمؤسسة عن رغبة حقيقية في تجاوز عقبات الانقسام السياسي عبر التركيز على الملفات الاقتصادية الحيوية. واوضح ان التنسيق مع الشركاء العالميين يتم وفق اطر قانونية وفنية تضمن حقوق الدولة وتدفع عجلة الانتاج نحو مستويات قياسية جديدة.