شهدت اسواق الطاقة الاوروبية تراجعا ملحوظا في اسعار الغاز الطبيعي خلال تعاملات اليوم الاثنين بنسبة بلغت خمسة في المئة، وذلك على خلفية انباء سياسية ايجابية تتعلق بفتح ممر مضيق هرمز الحيوي امام حركة الملاحة الدولية. واظهرت التعاملات في بورصة انتركونتيننتال ان العقود القياسية الهولندية سجلت انخفاضا ملموسا لتصل الى مستويات سعرية لم تشهدها الاسواق منذ شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس استجابة سريعة من المتداولين للتوصل الى اتفاق اولي ينهي التوترات في المنطقة. واكد المحللون ان هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة للامال المعقودة على استئناف تدفقات الغاز المسال التي تعطلت بفعل الاغلاق السابق للممر الملاحي الاهم عالميا.

تساؤلات حول استدامة الامدادات

وبينت بيانات تتبع السفن عبور ناقلة غاز هندية للمضيق في خطوة اعتبرها المراقبون مؤشرا اوليا على عودة النشاط، الا ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر سرعة تعافي الانتاج الفعلي في دول الخليج. واضاف الخبراء ان التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في فتح الممرات البحرية بل في حجم الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمنشآت الغاز، والتي قد تستغرق عمليات صيانتها واصلاحها فترة زمنية طويلة قبل العودة الى مستويات الانتاج الطبيعية. وشدد محللون في بنك نورديا على ان حالة عدم اليقين بشان وتيرة الانتاج تفرض ضغوطا مستمرة على الاسعار رغم التفاؤل السياسي الحالي.

ضغوط موسمية وتحديات المخزون

وكشفت تقارير سوق الطاقة ان اساسيات العرض والطلب لا تزال قوية، حيث تعاني اوروبا من مستويات مخزون اقل من المعدلات المسجلة في الفترة ذاتها من العام السابق. واوضحت التوقعات الجوية احتمالية ارتفاع الطلب على الغاز لتوليد الطاقة خلال الاسبوع المقبل، خاصة مع تراجع انتاج طاقة الرياح والمخاوف المتعلقة بمحطات الطاقة النووية في فرنسا التي قد تفرض قيودا على انتاجها. واشار محللون الى ان انخفاض نسبة امتلاء مواقع التخزين في الاتحاد الاوروبي الى نحو اربعة واربعين في المئة يجعل السوق اكثر حساسية لاي تغيرات مفاجئة في الطقس او نقص في الامدادات العالمية.