قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم انهاء التعاقد مع المدرب صبري لموشي بشكل رسمي بعد بداية متعثرة في نهائيات كأس العالم المقامة في اميركا الشمالية، وجاء هذا القرار عقب الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي امام نظيره السويدي بخمسة اهداف مقابل هدف واحد في الجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة، حيث سارع الاتحاد لتعيين الفرنسي هيرفيه رونار لقيادة دفة الفريق في بقية مشوار البطولة.
واكد رئيس الاتحاد التونسي معز الناصري التوصل الى اتفاق نهائي مع رونار لتولي المهمة الفنية خلفا للموشي، مبينا ان المدرب الفرنسي سيصل الى مدينة مونتيري المكسيكية يوم الثلاثاء لبدء التحضيرات الميدانية مع اللاعبين، واوضح ان الانفصال عن المدرب السابق تم بالتراضي لضمان استقرار المنتخب في ظل التحديات الكبيرة التي تنتظر نسور قرطاج في المباريات المقبلة.
وكشفت مصادر مطلعة ان حالة من الغضب سادت اوساط الاتحاد بعد الاداء الهزيل الذي ظهر به المنتخب، واضافت ان اسم رونار كان الخيار الاول نظرا لخبرته الواسعة في الملاعب الدولية والنجاحات التي حققها سابقا، وشدد المسؤولون على ضرورة احداث ردة فعل قوية في المواجهات القادمة امام اليابان وهولندا لاستعادة توازن المنتخب في المحفل العالمي.
تحديات جديدة في رحلة المونديال
وبين لموشي في تصريحات سابقة ان المهمة كانت صعبة للغاية منذ البداية، موضحا ان الهزيمة امام السويد كانت قاسية ومؤلمة للجماهير واللاعبين على حد سواء، واشار الى ان الاخطاء الدفاعية الفردية وتفوق الخصم فنيا ساهما في خروج المباراة بهذه النتيجة، معتبرا ان الفترة التي قضاها على رأس الادارة الفنية شهدت محاولات جادة لبناء فريق تنافسي لكن النتائج لم تكن في مستوى التطلعات.
واظهرت السجلات ان رونار يمتلك سجلا حافلا في البطولات الكبرى، واكد المتابعون ان تعيينه يمثل محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه، واشار المحللون الى ان رونار سبق له ان خلف لموشي في تدريب ساحل العاج عام 2014، مما يجعل المشهد الحالي يبدو مكررا في مسيرة المدربين، حيث يسعى رونار لاستغلال خبرته في التعامل مع اللاعبين المحترفين لاخراج افضل ما لديهم في الميدان.
واوضحت التقارير ان المنتخب التونسي يواجه ضغوطا كبيرة قبل مواجهة اليابان، واضافت ان التشكيلة الحالية تضم مزيجا من اللاعبين المحليين والمحترفين في الخارج، وبينت ان رونار سيعمل على رفع الروح المعنوية للاعبين الذين اصيبوا باحباط عقب الخسارة الاولى، مؤكدة ان الهدف الاساسي هو تحسين الصورة وتقديم اداء يليق بسمعة الكرة التونسية في هذا الحدث الرياضي البارز.
تاريخ من التغييرات الفنية المفاجئة
وكشفت الاحصائيات ان هذه ليست المرة الاولى التي تلجأ فيها تونس لتغيير المدرب اثناء المونديال، وذكرت ان المنتخب سبق ان اتخذ خطوات مشابهة في نسخ سابقة من البطولة، واوضحت ان الجهاز الفني الجديد مطالب بوضع استراتيجية واضحة للمباريات المتبقية، وشددت على ان الوقت ضيق جدا ولا بديل عن التركيز الكامل في التدريبات لضمان تحقيق نتائج ايجابية امام خصوم اقوياء.
وبينت المتابعات ان الجمهور التونسي يترقب ظهور المنتخب في اللقاء القادم بشغف، واضافت ان الامال لا تزال قائمة في تحقيق مفاجأة في حال نجح رونار في ترتيب اوراق الفريق، واكدت ان الايام المقبلة ستكشف مدى قدرة الفريق على تجاوز صدمة البداية والعودة الى مسار المنافسة في المجموعة السادسة.
