تستحضر الامة الاسلامية مع حلول العام الهجري الجديد معاني التضحية والفداء التي جسدتها الهجرة النبوية الشريفة كمنطلق لبناء الدولة والحضارة. واكد الامين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان هذه المناسبة تمثل محطة مفصلية في التاريخ الاسلامي ملهمة للاجيال في الثبات امام التحديات الصعبة. وبين ان قيم الهجرة تتجاوز حدود الزمن لتشكل ركيزة اساسية في تعزيز روح النضال والسيادة والاستقرار لدى الشعوب المسلمة.
القدس قلب الهجرة ومكانتها في العقيدة
واشار كنعان الى ان الرابط الروحي بين الهجرة والقدس يبرز من خلال مكانة المدينة بصفتها القبلة الاولى للمسلمين ومحط انظارهم عبر التاريخ. واوضح ان الحديث النبوي الشريف الذي حث على شد الرحال للمسجد الاقصى يرسخ مركزية القدس وقدسيتها في وجدان المسلمين. واضاف ان معجزة الاسراء والمعراج جاءت لتؤكد هذه المكانة الدينية العظيمة التي لا تقبل التجزئة في العقيدة الاسلامية.
الهجرة النبوية منهج لمواجهة التحديات
وكشفت الظروف الراهنة التي يعيشها اهلنا في فلسطين والقدس عن عمق الارتباط بين دروس الهجرة والواقع الصعب الذي تفرضه سياسات الاحتلال. وشدد كنعان على ان الصبر والثبات على الحق والتوكل على الله هي الدروس المستفادة التي يستحضرها المقدسيون اليوم في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية. واكد ان القدس ستظل البوصلة الحاضرة في الضمائر ومحور الدعم والعمل المشترك لحماية هويتها العربية والاسلامية.
الوصاية الهاشمية ودعم صمود المقدسيين
واوضح ان الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يواصل دوره التاريخي في حماية المقدسات من خلال الوصاية الهاشمية الراسخة. واضاف ان المملكة ستبقى السند القوي للشعب الفلسطيني وداعما رئيسيا لصمود المقدسيين مهما بلغت التضحيات والتحديات. واكد في ختام حديثه ان الامال معقودة على استمرار العمل العربي والاسلامي المشترك لنصرة القدس والحفاظ على مقدساتها في ظل هذه الذكرى العطرة.
