سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المتعاملين بالبورصة الصينية خلال تعاملات اليوم بعد صدور حزمة من البيانات الاقتصادية التي كشفت عن تباين واضح في اداء القطاعات الحيوية. واغلقت الاسهم الصينية على استقرار نسبي وسط ضغوط ناتجة عن ضعف الانفاق الاستهلاكي وتراجع اداء القطاع العقاري الذي لا يزال يعاني من وطاة الازمات المتلاحقة.

واظهرت مؤشرات السوق تذبذبا ملحوظا حيث تراجع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف عند الاغلاق بينما سجل مؤشر الاسهم القيادية انخفاضا مماثلا. وبينت البيانات الرسمية انكماشا في مبيعات التجزئة للمرة الاولى منذ سنوات طويلة في حين شهد الانتاج الصناعي تسارعا نسبيا مما خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين بشان المسار المستقبلي للاقتصاد.

واوضحت التقارير ان قطاع العقارات تكبد اكبر الخسائر نتيجة انخفاض اسعار المنازل الجديدة بوتيرة متسارعة مما القى بظلاله على ثقة المستهلكين الذين يعانون من تباطؤ نمو الاجور. واكد خبراء اقتصاديون ان الحكومة الصينية قد تضطر الى اتخاذ اجراءات تحفيزية جديدة لتعزيز الطلب المحلي وضمان استقرار الاسواق خلال المرحلة المقبلة.

تفاوت في اداء القطاعات وتراجع لليوان

وكشفت حركة التداولات عن تباين كبير بين القطاعات حيث قادت اسهم التكنولوجيا موجة صعود ملحوظة مستفيدة من الزخم الاقليمي الايجابي. واضاف محللون ان قطاعات اخرى مثل العناصر الارضية النادرة والطاقة الجديدة نجحت في تحقيق مكاسب جيدة وسط مناخ عام من الترقب لما ستؤول اليه السياسات النقدية.

وبينت التعاملات في هونغ كونغ تراجعا في مؤشرات الاسهم القيادية والتكنولوجية بعد وصولها الى مستويات مرتفعة في الجلسات السابقة. واشار مراقبون الى ان تراجع اليوان الصيني امام الدولار جاء نتيجة لضعف سعر الصرف عن التوقعات مما دفع البنك المركزي الى التدخل لادارة وتيرة تقلبات العملة والحفاظ على توازنها.

وشدد خبراء في بنك التعمير الصيني على ان صناع السياسات يسعون جاهدين لتجنب تشكيل توقعات احادية الجانب في السوق. واوضحوا ان التوجه العام يميل نحو الحفاظ على استقرار الرنمينبي مع توقعات بتقلبات ثنائية الاتجاه في ظل ترقب الاسواق لقرارات البنوك المركزية العالمية بشان اسعار الفائدة.