خاص : حسن صفيره

تتقلب احداث الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في بلديات المملكة  من جديد باستثناء امانة عمان التي يحكمها نظام وقانون خاص بها أجاز فيه التعيين للامين ونصف اعضاء المجلس ، وعلى افتراض ان القانون المعدل لن يمس الحياة الديموقراطية او التراجع عنها حسب توصيات اللجنة الملكية فان الحكومة ملزمة بالمضي قدماً بانتخاب الرؤساء دون استثناء وبكامل اعضاء المجلس مع ديمومة تجربة مجالس المحافظات ودعمها ومساندتها قانونياً لتضطلع بالمهام الموكولة اليها .

وفي هذه العجالة ناخذ بلدية الزرقاء على وجه الخصوص والتي تعد الأكثر اثارة وتنافس وكما يبدو فأن الحراك الانتخابي بدأ مبكراً والحديث المتداول في الشارع تتشعب وتفيد عن نية الترشح للرئيس السابق للبلدية المهندس عماد المومني والعميد الركن المتقاعد محمود الزواهرة والنائب السابق احمد الخلايلة والمهندس نضال الجوابرة ورجل الأعمال بسام الرياطي ومحمد الفسفوس ناهيك عن ضبابية مشاركة حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي) سابقاً والذي ان تم فعلاً فان كامل المعادلات والتحليلات ستختلف اختلافاً كلياً .

بهذا التقرير سنحاول جاهدين توخي الدقة لعرض موازين القوى لدى المرشحين وذكر بعض بواطن الضعف لكل منهم ويبقى هذا التحليل المأخوذ من انطباعات الشارع الزرقاوي وصالوناته السياسية عرضة للخطأ والصواب،

ونبدأ هنا بالحملة الانتخابية التي لم تتوقف منذ قرار حل البلديات للمهندس عماد المومني الذي يعد من اكثر الشخصيات تفاعلاً مع المجتمع المحلي فتجده في الأفراح والأتراح والجاهات والعطوات ومجالس الصلح ويحيط به مجموعة كبيرة من الشخصيات الزرقاوية الوازنة ولعل خدمته لثلاث دورات شبه متتالية تشفع له وتكون له عوناً بعد ان قدم العديد من الخدمات للأحياء والمناطق ويحظى بتأييد كامل من تيار "زرقاء نظيفة بأيدي نظيفة" والذي يرأسه شخصياً كما ان انتماءه لحزب "مبادرة" كمرشح وحيد له يعطيه ميزة فضلى بين كوادره المنتشرة في الزرقاء وللمومني ايضاً قوة في صوت ابناء الشمال والمخيم والمناطق والأحياء الشعبية ولعل عمل البلدية الحالي الذي يعتبر متشدداً منحه شعبية مضافة في الأواسط التجارية وخلاصة القول فان المومني يتصدر المشهد الانتخابي بكل أبعاده ما لم تحدث تحالفات مضادة او تفاهمات ما بين المرشحين وهذا الأمر مستبعد في الوقت الحالي .

المرشح العميد الركن المتقاعد محمود الزواهرة والذي خاض معمعة الانتخابات اكثر من مرة ولم يحالفه الحظ بسبب اخطاء صغيرة في حملاته إلا ان المعلومات الواردة من معقل المرشح تفيد بانه وفرق الدعم والمؤازرة لديه يعدون العدة ويمضون على السكة بخطى ثابتة وبمخططات عالية الجودة كما ويطبخون هذه الانتخابات على نار هادئة وبتوازن ملحوظ وتعتبر قوة الزواهرة واضحة في الاحياء الواقعة غرب سيل الزرقاء والمتمثلة بتواجد كم هائل من ابناء عشيرته الزواهرة وقبيلته "بني حسن" بالاضافة لسكانها من الأطياف الأخرى والذين يرتبطون معه ومع شقيقه النائب الأسبق موسى بركات الزواهرة بعلاقات أزلية بحكم الجوار المتلازم من سنوات طويلة .

رجل الأعمال بسام الرياطي وان صدقت التوقعات بوجوده في الساحة الانتخابية كمرشح عن فئة التجار والمستثمرين فان عشائر بئر السبع التي ينتمي اليها ستصب اصواتهم بشبه المطلق في صندوقه وهيبته بالمناسبة تعد من اكبر العشائر في المدينة وأكثرها عددا كما يسجل لهم الوفاء لاي من مرشحيهم من أبنائهم كما يعتمد الرياطي ايضا على حجم العلاقات التي بناها خلال السنوات الماضية والتي بالغالب ستكون إلى صفها ناهيك عن الدعم الذي سيلقاه من القطاع التجاري الذي سيجد فيه المنقض لهم لعدد لا يستهان به من المشاكل مع الجهاز البلدي ، ابو موسى لغاية كتابة هذا التقرير لم يحسم امره وبانتظار عدد من المعطيات ومنها تعديلات قانون الادارة المحلية التي سيتم النظر به في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب وكل ما يمكن قوله ان شخصية ابو موسى تتمتع ببعد عشائري واقتصادي وخبرة كافية في العمل البلدي .

النائب السابق د. احمد الخلايلة وهو خريج المدرسة العسكرية وقد انخرط بعد تقاعده مباشرة بالعمل العام وشكل حالة استثنائية بظهوره كشخصية نظيفة خالية من الشوائب وهو حالياً من المرشحين الذين لا يستهان بهم على الصعيد الانتخابي نظراً للقبول الذي يتمتع به بين أواسط عشيرته الخلايلة بشكل خاص والمجتمع الزرقاوي بشكل عام وحسب مجساتنا الصحفية فان حظوظ الخلايلة احمد تعتبر وافرة جداً حيث يملك صفر انتخابي يصل إلى 7000 صوت ستكون كفيلة بحسم اي معركة انتخابية ولو استطاع العمل على تفاهمات مع المرشح الذي لا يقل قوة عنه محمود الزواهرة فستشكل حملتهما ان اتفقا قوة ضاربة من الصعوبة بمكان مجابهتها ويبقى الأهم هذا وذاك هو في قوة حضور لجان الانتخابات لديه بعمليات الاستقطاب والميولات لدى العائلات من جميع الأطياف وهذا من شأنه تعزيز الحضور للوصول للهدف بالفوز بمقعد الرئاسة لأهم بلدية بعد امانة العاصمة .

كما يبرز عدد من الأسماء المرشحة لهذه المعركة ومنها المهندس نضال الجوابرة ومحمد الفسفوس والذين نكن لهم كل احترام إلا ان عملهم في الشارع لم يرتقي لحد الوصول للمنافسة الانتخابية ويبقى وجودهم في الانتخابات بهذه الوضعية مجرد صورة هامشية إلا إذا كان هنالك عمل سري غير ظاهر  للعلن (ونشك بذلك) يقلب النتائج والمعطيات وهنا لا نغفل عن إمكانية مشاركة التيار الإسلامي المتمثل بحزب الأمة الوريث الشرعي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي ان حصل فان الكثير من المعادلات ستتغير وستحدث انقلاب في التصورات والمعايير الانتخابية .