اثارت تصريحات المدرب الالماني يورغن كلوب موجة من الاستياء في الاوساط الرياضية بعد انتقاده العلني للخيارات التكتيكية للمدرب يوليان ناغلسمان خلال تغطية مباريات كاس العالم. وجاءت هذه الانتقادات في وقت حساس حيث يعمل كلوب كمحلل رياضي الى جانب نجوم سابقين مما جعل تعليقاته حول التشكيلة الاساسية للمنتخب الالماني قبل مواجهة كوراساو تبدو خارج السياق المهني المعتاد.
واضاف كلوب في حديثه التلفزيوني انه كان سيعتمد على عناصر مختلفة في الملعب مشيرا بسخرية الى ان ناغلسمان هو من يتحمل مسؤولية الاختيارات حاليا. ولم تمر هذه الكلمات مرور الكرام خاصة بعد الاداء القوي الذي قدمه المنتخب وتحقيقه فوزا كبيرا بسبعة اهداف مقابل هدف واحد مما وضع كلوب في موقف محرج امام الجمهور واللاعبين السابقين.
وبين نجوم الكرة الالمانية السابقون ان توقيت هذه التصريحات كان غير موفق وافتقر الى الدبلوماسية المطلوبة في مثل هذه المحافل الكبرى. وشدد لوثار ماتيوس على ضرورة التزام المحللين بالوعي الكافي عند الحديث عن المدربين الحاليين مؤكدا ان مثل هذه الاراء لا تخدم استقرار الفريق وتضع ضغوطا اضافية غير مبررة على الجهاز الفني.
ردود فعل غاضبة من اساطير الكرة الالمانية
واكد ستيفان ايفنبرغ ان ما صدر عن كلوب يعد امرا غير مقبول تماما في الفضاء العام. واوضح ان الحديث عن التشكيلة بهذا الاسلوب قد يكون مقبولا في جلسات خاصة لكنه لا يليق بمدرب كبير يتحدث امام ملايين المتابعين عبر الشاشات مما دفع كلوب لاحقا لتقديم اعتذار صريح عن تلك العبارات معترفا بانها خرجت منه دون قصد.
واشار يوليان ناغلسمان الى انه يفضل التركيز على مهامه بدلا من الانخراط في جدل مع المحللين. واوضح ان كلوب وتوماس مولر يظلان قامات كروية كبيرة ولهم الحق في ابداء ارائهم كما يشاءون في اطار حرية التعبير عن وجهات نظرهم الفنية في عالم كرة القدم.
واضاف ناغلسمان في ختام حديثه ان المنتخب يركز الان على المباريات القادمة بعيدا عن اي مشاحنات جانبية قد تؤثر على مسار الفريق في البطولة. ويسعى الجميع داخل المعسكر الالماني للحفاظ على التركيز الذهني والبدني لتجاوز الادوار القادمة ومواصلة تقديم الاداء الهجومي القوي الذي ظهر به الفريق في مباراته الافتتاحية.
