شهدت منطقة عمرة اليوم بدء العمليات الميدانية الاولى لتهيئة الموقع وبدء اعمال الحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي، حيث تعد هذه الخطوة الانطلاقة الرسمية لتنفيذ اضخم مرفق رياضي في تاريخ المملكة. ويهدف المشروع الذي يندرج ضمن رؤية التحديث الاقتصادي الى خلق وجهة رياضية متكاملة تتسع لنحو 46 الف متفرج على مساحة شاسعة تصل الى الف دونم، مع توقعات بانجاز الصرح بالكامل بحلول نهاية العقد الحالي.

واوضحت الجهات المسؤولة عن المشروع ان التصميم الهندسي للستاد يمزج بين الاصالة المتمثلة في الارث المعماري الاردني وبين الحداثة العالمية، حيث تم اعتماد معايير الاستدامة البيئية لضمان كفاءة استخدام الطاقة والمياه. واكدت ان الستاد سيتم تزويده باحدث التقنيات التكنولوجية المتبعة في الملاعب الدولية لضمان تقديم تجربة استثنائية للرياضيين والجماهير على حد سواء.

وبينت الشركة المعنية ان الموقع سيضم مرافق موازية حيوية تشمل ملعبين للتدريب ومنظومة مواقف ضخمة تتسع لستة الاف مركبة وحافلة، مع ربط المشروع بشكل مباشر بشبكة النقل العام ومسار الباص سريع التردد لضمان سهولة الوصول. وشددت على ان التصميم يراعي التوازن البيئي من خلال احاطة الستاد بمساحات خضراء واسعة ونباتات تنسجم مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة.

محرك اقتصادي جديد وفرص عمل واعدة

واضافت التقارير الاقتصادية ان المشروع سيشكل رافعة حقيقية لقطاعات الانشاءات والمقاولات والصناعات المرتبطة بها، مما سيسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني بشكل ملموس. واشارت الى ان المرحلة الانشائية والتشغيلية ستوفر مئات الفرص الوظيفية للشباب الاردني، مما يعزز من دور المشروع في التنمية البشرية والمجتمعية على المدى البعيد.

واكدت ان هذا الصرح الرياضي لن يقتصر دوره على استضافة المباريات المحلية، بل سيكون ركيزة اساسية لترسيخ مكانة الاردن كوجهة اقليمية ودولية لاستضافة كبرى البطولات والفعاليات الرياضية العالمية. وبينت ان الشركة الاردنية لتطوير المدن والمرافق التابعة لصندوق الاستثمار تواصل جهودها لجذب الشراكات الاستراتيجية لدعم مدينة عمرة وتوسيع نطاق الاستثمارات فيها.

التكامل بين الرياضة والبنية التحتية

واوضحت ان عمليات التهيئة اللوجستية وتجهيز الارض وتسوية التربة تجري حاليا وفق جدول زمني دقيق يمهد الطريق لبدء الاعمال الانشائية الكبرى في مطلع العام القادم. وشددت على اهمية هذا المشروع في دعم الحركة الرياضية المحلية وتوفير بيئة مثالية للرياضيين وفق ارقى المواصفات الهندسية العالمية. وبينت ان الستاد سيكون معلما حضاريا يضاف الى سجل الانجازات الوطنية في قطاع المنشآت الرياضية والمرافق العامة.