وجهت وزارة الخارجية الاميركية وبعثاتها الدبلوماسية المنتشرة في ارجاء الشرق الاوسط نداءات عاجلة الى رعاياها بضرورة رفع درجات الحيطة والحذر نظرا لتصاعد حدة التوترات الامنية في المنطقة. واوضحت الخارجية ان البيئة الحالية تتسم بالتعقيد الشديد مع وجود مخاطر حقيقية لحدوث تصعيد غير متوقع قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاوضاع الامنية. وبينت ان هذه التحذيرات تاتي في اطار الحرص على سلامة الاميركيين وسط احتمالات متزايدة لتعطل حركة الطيران واغلاق المجالات الجوية في بعض الدول.
واكدت الوزارة على ضرورة اعادة النظر في خطط السفر القادمة الى المنطقة او عبرها في الوقت الراهن لضمان عدم التعرض لاي مخاطر طارئة. وشددت على المسافرين ضرورة المتابعة المستمرة لحالة الرحلات الجوية والتواصل المباشر مع شركات الطيران للتاكد من مواعيد الاقلاع والهبوط. واضافت ان الوضع الامني المتقلب يستدعي من المتواجدين في المنطقة متابعة التحديثات الرسمية بشكل دوري لتفادي اي اضطرابات مفاجئة في حركة النقل.
وكشفت تقارير دبلوماسية عن مخاوف من استهداف مصالح اميركية او مؤسسات مرتبطة بالولايات المتحدة في ظل الانشطة العدائية التي تشهدها المنطقة. واظهرت التنبيهات الامنية ان المخاطر لا تقتصر على المواقع العسكرية فحسب بل قد تمتد لتشمل منشات مدنية وحيوية. واشارت الى ان التهديدات المحتملة قد تطال الشركات والمؤسسات الاميركية في مختلف دول العالم وليس فقط في نطاق الشرق الاوسط.
توصيات امنية مشددة للمقيمين والمسافرين
وبينت البعثات الدبلوماسية مجموعة من الاجراءات الوقائية التي يجب على المواطنين اتباعها لضمان سلامتهم في حال وقوع اي طارئ امني. واوصت بضرورة الابتعاد عن النوافذ الزجاجية والاماكن المفتوحة في حال حدوث هجمات جوية والبحث عن ملاذات امنة بعيدا عن مناطق الخطر. واكدت على اهمية الاحتفاظ باجهزة الهاتف مشحونة طوال الوقت مع تدوين ارقام الطوارئ الخاصة بالسفارات والقنصليات.
واوضحت السفارات الاميركية ان التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين يعد خطوة ضرورية لتسهيل التواصل في حالات الازمات والحصول على التنبيهات الامنية اولا باول. وشددت على ضرورة تجنب التجمعات الكبيرة والمظاهرات او المناطق التي تشهد تواجدا امنيا مكثفا لتقليل فرص التعرض لاي احتكاكات غير مرغوبة. واضافت ان الحفاظ على مستوى منخفض من الظهور وتجنب الاماكن المرتبطة علنا بالولايات المتحدة يعد استراتيجية هامة لتعزيز الامن الشخصي.
وكشفت السلطات المعنية عن متابعتها اللصيقة للتطورات الميدانية في ظل تكرار حوادث اعتراض الصواريخ والتهديدات التي تستهدف المطارات والمنشات المدنية في المنطقة. وبينت ان استمرار العمليات العدائية يزيد من تعقيد المشهد الامني ويفرض تحديات كبيرة امام حركة السفر والتنقل. واكدت في ختام توجيهاتها ان الامن الشخصي يظل اولوية قصوى داعية الجميع الى الالتزام التام بتعليمات السلطات المحلية في الدول التي يتواجدون بها.
