تستعد الحكومة العراقية لمرحلة مفصلية في تاريخها الامني مع اقتراب موعد الانسحاب الامريكي الذي يراه المسؤولون فرصة ذهبية لتعزيز السيادة الوطنية، حيث تؤكد الدوائر الرسمية ان التغيرات المرتقبة ستمنح المؤسسات العسكرية والامنية الشرعية الكاملة للبدء في عمليات واسعة لتجريد السلاح غير الرسمي من كافة الجهات التي تعمل خارج اطار الدولة.
واوضحت التقارير الرسمية ان نهاية شهر سبتمبر الجاري ستشكل نقطة تحول حقيقية في ادارة الملف الامني داخل البلاد، مبينا ان الاعتماد على القدرات الوطنية بات ضرورة ملحة لاستعادة زمام المبادرة الامنية بعيدا عن اي مظلات اجنبية، وشدد المسؤولون على ان كافة المبررات التي كانت تتذرع بها بعض الاطراف لحمل السلاح خارج سلطة القانون ستسقط تماما بمجرد اكتمال هذه الخطوات السيادية.
واكدت الحكومة ان البلاد تمتلك اليوم الادوات الدستورية والقانونية التي تمكنها من بسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، واضافت ان القوات المسلحة العراقية اصبحت جاهزة لتولي مسؤولياتها كاملة في حماية الامن الداخلي، مشيرة الى ان التعامل مع اي سلاح غير مرخص سيتم وفق مواد قانونية صارمة تعتبر حامليه خارجين عن القانون.
اجراءات حكومية لضبط السلاح غير الرسمي
وبين مستشار رئيس الوزراء ان المرحلة القادمة ستشهد تشديدا كبيرا في التعامل مع المظاهر المسلحة غير الشرعية، واكد ان الدولة ماضية في مشروعها الوطني لحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية فقط، وموضحة ان هذه الخطوة تاتي ضمن سياق تعزيز العلاقات الثنائية مع المجتمع الدولي على اساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والمصالح المشتركة.
وكشفت المصادر الرسمية ان العراق بصدد الانتقال الى مرحلة جديدة من الاستقرار الامني، واضافت ان العمل جار على تذليل كافة العقبات التي كانت تحول دون فرض هيبة الدولة، ومبينة ان التحركات القادمة ستكون حاسمة في انهاء ظاهرة السلاح المنفلت وضمان امن المواطنين تحت مظلة القانون الوطني حصرا.
