تعيش العاصمة السودانية الخرطوم حالة من الشلل المروري والاقتصادي نتيجة ازمة حادة في امدادات الوقود ضربت مدنها الثلاث خلال الاسابيع الاخيرة. وادى هذا النقص الكبير الى نشاط واسع للسوق السوداء حيث قفز سعر غالون البنزين الى مستويات تراوحت بين 27 و30 الف جنيه سوداني مما اثقل كاهل المواطنين واصحاب المركبات. واكد عدد من السكان ان تراجع قيمة العملة المحلية واضطراب سلاسل التوريد فاقما من حدة الازمة التي انعكست بشكل مباشر على اسعار السلع والخدمات اليومية.
تحديات قطاع النقل واعباء المعيشة
واوضح اصحاب حافلات النقل انهم باتوا يقضون ساعات طويلة في طوابير انتظار خانقة امام المحطات مما تسبب في توقف الكثير منهم عن العمل لايام متتالية لتامين حاجتهم من الوقود. واضاف هؤلاء السائقون ان هذه الظروف فرضت عليهم ضغوطا معيشية كبيرة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الدخل اليومي بشكل ملحوظ. وبين مراقبون ان تداعيات الحرب المستمرة القت بظلالها الثقيلة على كافة القطاعات الحيوية بما فيها قطاع النقل الذي يواجه صعوبات متزايدة في الاستمرار.
بوادر انفراج في امدادات الوقود
واشار بعض اصحاب المحطات الى ان الازمة بدات تشهد انفراجا تدريجيا بفضل تحسن ملحوظ في تدفق الوقود خلال الايام القليلة الماضية. واكدوا ان الازدحام امام المحطات بدا يتراجع مع بدء وصول كميات جديدة تساهم في تخفيف حدة النقص الذي عانت منه العاصمة مؤخرا. وشدد هؤلاء على وجود توقعات باستقرار الاوضاع وعودة النشاط الى طبيعته بشكل تدريجي في الفترة المقبلة مع استمرار مراقبة تدفقات الامدادات.
