كشف وزير الاتصالات العراقي مصطفى جبار سند عن تسجيل خسائر مالية جسيمة تقدر بـ 200 مليار دينار سنويا نتيجة انشطة فواتير الانترنت غير القانونية في البلاد. واوضح الوزير ان هذه الممارسات غير المشروعة تؤثر بشكل مباشر على ايرادات الدولة وتستنزف موارد قطاع الاتصالات بشكل كبير. واضاف ان الوزارة بدات بالفعل في اتخاذ اجراءات حازمة لمواجهة هذه الشبكات التي تعمل خارج اطار الرقابة الرسمية.

وتابع الوزير مبينا ان الخدمة غير الشرعية تغطي احتياجات اكثر من مليون ونصف المليون مستخدم في مختلف المحافظات العراقية. واكد ان هذه العمليات تتم عبر اعادة توجيه سعات الانترنت المخصصة لاغراض تجارية وبيعها للمواطنين كاشتراكات منزلية بطرق غير مرخصة. وشدد على ان الوزارة تضع خططا طموحة لاستثمار الاموال المستردة في تحسين البنية التحتية وتقديم خدمات مجانية للمؤسسات العامة.

وذكر ان استعادة هذه الاموال المهدورة ستسهم بشكل مباشر في خفض اسعار الاشتراكات الحالية للمواطنين. واشار الى وجود توجه لزيادة سرعات الانترنت بنسبة تصل الى 20 بالمئة لشبكات الكيبل الضوئي واللاسلكي خلال السنوات القليلة القادمة. وبين ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كفاءة الخدمة المقدمة للمشتركين وضمان وصول انترنت سريع ومستقر للجميع.

تفكيك شبكات تهريب سعات الانترنت

وكشفت التحقيقات عن تنسيق امني عالي المستوى مع جهاز الامن الوطني لتعقب الشركات المتورطة في هذه الانشطة. واكد الوزير ان الحملة نجحت في تفكيك شبكة منظمة كانت تستهدف الاف الوحدات السكنية. واضاف ان هذه الشبكة ليست الوحيدة بل هي جزء من عشرات الشبكات التي يجري رصدها والعمل على تفكيكها تباعا.

واوضح ان بعض الشركات المخالفة بدات بقطع الخدمة فجأة عن المواطنين في محاولة منها لاخفاء معالم مخالفتها القانونية بعيدا عن انظار الوزارة. واكد ان الدولة لا تجني اي رسوم او ضرائب من ملايين المشتركين الذين يتم تزويدهم بالخدمة عبر وسطاء غير رسميين. واشار الى ان بعض هؤلاء المشتركين يتلقون خدمات ذات جودة منخفضة او انترنت فضائي غير مرخص مما يحرم الخزينة العامة من عوائد مالية مهمة.