شهدت الاسواق المحلية تحولا ملحوظا في اتجاهات الاسعار حيث اظهرت البيانات الاحصائية الرسمية انخفاضا في معدل التضخم ليصل الى مستوى واحد فاصل ثمانية وثمانين بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت الارقام ان هذا التراجع يعكس استقرارا نسبيا في وتيرة ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بنسبة واحد فاصل سبعة وتسعين بالمئة المسجلة في الفترة المقابلة من العام المنصرم.

وبينت التقارير الدورية ان شهر ايار سجل تضخما بنسبة اثنين فاصل ثلاثة وثمانين بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي مع ارتفاع طفيف بنسبة صفر فاصل خمسة وخمسين بالمئة عند مقارنته بالشهر الذي سبقه. واكد المحللون ان هذه القراءات تعبر عن ديناميكيات السوق الحالية وتأثرها بتقلبات الاسعار العالمية للسلع الاساسية.

وكشفت البيانات ان بند الايجارات تصدر قائمة المساهمين في دفع التضخم خلال الاشهر الخمسة الاولى بزيادة بلغت صفر فاصل ثمانية وستين نقطة مئوية. واضافت المؤشرات ان قطاعات النقل والزيوت والدهون بالاضافة الى الشاي والبن والكاكاو ساهمت ايضا بنسب متفاوتة في تشكيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك.

تحليل القوى الدافعة لارتفاع الاسعار

واظهرت المقارنات السنوية لشهر ايار ان قطاع النقل كان المحرك الابرز للارتفاع بمساهمة بلغت واحد فاصل ثلاثة وعشرين نقطة مئوية. وتابعت التقارير ان الايجارات والزيوت والدهون حافظت على تأثيرها في رفع الاسعار العامة بينما لعب تراجع اسعار الفواكه والمكسرات دورا في كبح جماح هذا الارتفاع بشكل جزئي.

واشار المختصون الى ان آلية احتساب التضخم تستند الى سلة استهلاكية واسعة تضم ثمانمئة وخمسين سلعة متنوعة تشمل المواد الغذائية وغير الغذائية. واكدت المؤسسات المعنية ان جمع البيانات يتم عبر عينة مسحية دقيقة تغطي اكثر من ثلاثة الاف منشأة لضمان دقة وشفافية النتائج المعلنة للجمهور.