سجل مؤشر داو جونز للأسهم الامريكية مستوى قياسيا جديدا في جلسات التداول الاخيرة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين. وجاء هذا الصعود بدعم من هدوء التوترات الجيوسياسية عقب مؤشرات حول اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران مما انعكس ايجابا على استقرار اسواق المال.
واضاف المحللون ان الاسواق تضع نصب اعينها الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وهو الاول الذي يترأسه كيفين وارش. وبينت المعطيات ان المتداولين يترقبون بتركيز شديد اي تلميحات قد تصدر عن القيادة الجديدة للبنك المركزي بخصوص السياسة النقدية المستقبلية.
واكد الخبراء ان تراجع اسعار النفط الخام ساهم في تخفيف الضغوط عن القطاعات الاقتصادية الكبرى رغم استمرار حالة الغموض حول تفاصيل الاتفاق الامريكي الايراني والمدة الزمنية المطلوبة لعودة الاستقرار الكامل الى قطاع الطاقة بعد اضطرابات مضيق هرمز.
تحركات القطاعات واداء اسهم التكنولوجيا
وبينت بيانات التداول ان سبعة قطاعات رئيسية ضمن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 حققت مكاسب ملحوظة مع توجه السيولة نحو القطاعات الحساسة للدورة الاقتصادية. واوضح المراقبون ان القطاع المالي تصدر المشهد بارتفاعات قوية مدفوعا بصعود اسهم البنوك الكبرى مثل جولدمان ساكس وجي بي مورجان.
وذكرت تقارير السوق ان سهم شركة كوالكوم شهد قفزة نوعية بعد انباء عن مفاوضات استحواذ ضخمة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي. واشارت المعطيات الى ان منصة روبن هود سجلت ايضا مكاسب ايجابية بعد اتخاذها قرارات هيكلية داخلية تهدف لتعزيز كفاءتها التشغيلية.
واظهرت التداولات ان سهم شركة سبايس اكس واصل مساره الصاعد للجلسة الثالثة على التوالي مما مكنها من تجاوز امازون في القيمة السوقية لتصبح واحدة من اكبر الشركات عالميا. واضافت مؤشرات السوق ان عدد الاسهم المرتفعة تفوق بشكل واضح على الاسهم المتراجعة في بورصتي نيويورك وناسداك.
تحديات السياسة النقدية في عهد وارش
واوضح توماس هايز رئيس شركة غريت هيل كابيتال ان الانظار تتجه نحو المؤتمر الصحفي للرئيس الجديد للفيدرالي وتوقعاته للنمو والتضخم. وشدد على ان وجود اتفاق سياسي قد يمنح وارش مساحة اكبر للمناورة في اتخاذ قرارات متوازنة تدعم الاستقرار الاقتصادي.
واشار المختصون الى ان التضخم لا يزال يشكل تحديا رئيسيا حيث يتجاوز المستهدف البالغ 2 بالمئة. وبينت عقود الفائدة الاجلة ان الاسواق تضع احتمالات متفاوتة لرفع الفائدة في نهاية العام وسط ترقب لبدء دورة التيسير النقدي في الاعوام المقبلة.
واكدت تحليلات فنية ان مؤشر ستاندرد اند بورز يقترب من ذروته السابقة بعد فترة من التقلبات التي غذتها مخاوف التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا. واضافت ان القرارات القادمة من الفيدرالي ستحدد بشكل كبير مسار الاسهم خلال المرحلة القادمة.
