تتجه الانظار نحو خطة اقتصادية طموحة تهدف الى ضخ سيولة مالية كبيرة لدعم الاستثمار في ايران عبر صندوق خاص يصل حجمه الى 300 مليار دولار. وكشفت معلومات موثوقة ان اكثر من نصف هذا المبلغ قد تم تخصيصه بالفعل في اطار ترتيبات تهدف الى تحفيز الاطراف المعنية للوصول الى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر القائمة. واكدت التقارير ان هذه الخطوة تاتي عقب التوصل الى اطار عمل يمهد الطريق لإنهاء النزاعات وفتح الممرات الحيوية للطاقة امام التجارة العالمية.

واوضحت المصادر ان هذا الصندوق لا يمثل برنامجا للتعويضات او منحا حكومية تقليدية بل هو الية استثمارية خاصة تعتمد على مشاركات من شركات كبرى في الولايات المتحدة ودول خليجية واخرى من اسيا وافريقيا وامريكا الجنوبية. واضافت ان هذه الاستثمارات ستتركز بشكل اساسي على قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل لتعزيز القدرات الاقتصادية القائمة. وبينت ان هذه المبادرة جاءت كبديل عملي بعد ان رفضت واشنطن مطالب سابقة بتقديم تعويضات مباشرة عن اضرار الحرب.

وشددت المعطيات على ان الية الصندوق ستعتمد على قروض وخطوط ائتمان وتمويل مباشر لاعادة تاهيل المنشات الحيوية المتضررة مثل مصافي النفط ومجمعات الصلب والمطارات والبنية التحتية المتنوعة. واكدت ان هذه الخطوة تعد تحولا استراتيجيا نظرا لان الاقتصاد الايراني الذي يمتلك احتياطيات ضخمة من النفط والغاز لم يشهد تدفقات استثمارية اجنبية تذكر خلال العقود الماضية بسبب القيود الدولية. وبينت ان القوة البشرية الشابة والمتعلمة في ايران تمثل ركيزة اساسية لجذب المستثمرين في قطاعات التعدين والبتروكيماويات والسياحة.

ابعاد الصندوق الاستثماري ومسارات التفاوض

واوضحت التقارير ان هذا الصندوق يعمل بمعزل تام عن المسارات السياسية الاخرى المتعلقة برفع العقوبات او الافراج عن الاصول المجمدة في الخارج حيث لكل منهما جدول زمني واهداف مستقلة. واضافت ان تفعيل الصندوق مرهون بشكل كامل بالتوقيع على الاتفاق النهائي المرضي لجميع الاطراف. وبينت ان الفترة المقبلة ستشهد تنسيقا مكثفا بين القائمين على ادارة الصندوق والجانب الايراني لتحديد المشروعات ذات الاولوية ورسم خارطة طريق للاستثمار في المرحلة القادمة.