شهدت البورصة الكورية الجنوبية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم الاربعاء، حيث خيم اللون الاحمر على المؤشر الرئيسي متأثرا بشكل مباشر بالضغوط البيعية التي طالت قطاع التكنولوجيا في الاسواق الامريكية. واظهرت ارقام التداول ان مؤشر كوسبي القياسي سجل انخفاضا بنسبة 0.35 بالمئة، مما ادى الى فقدان نحو 30 نقطة من قيمته وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الاجانب الذين اتجهوا نحو التسييل لجني الارباح او تقليص المخاطر.
واكد محللون ان حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في سيول تأتي انعكاسا طبيعيا لاداء مؤشرات ناسداك واس اند بي 500 في وول ستريت، حيث ادت خسائر شركات التكنولوجيا الكبرى الى اضعاف شهية المخاطرة لدى المتداولين في الاسواق الاسيوية. واضاف مراقبون ان السوق الكوري يحاول التماسك رغم التوترات الجيوسياسية الاخيرة والتطورات المتعلقة باتفاقيات النفط والملفات الدولية التي بدأت تظهر ملامحها وتلقي بظلالها على توقعات الاقتصاد الكلي.
وبينت البيانات المالية تباين الاداء بين الشركات القيادية، حيث تعرض سهم سامسونج الكترونيكس لضغط بيعي تسبب في تراجعه بنسبة 2.48 بالمئة. وشددت التقارير على ان شركة اس كيه هاينكس خالفت هذا الاتجاه العام، حيث واصلت مسارها الصعودي لتسجل مستوى قياسيا جديدا، مما يعكس ثقة المستثمرين في استراتيجية الشركة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام رغم الاضطرابات المحيطة.
تحركات القطاعات الحيوية في بورصة سيول
وكشفت حركة الاسهم في قطاع السيارات عن تراجع ملموس، اذ انخفض سهم هيونداي موتور بنسبة 3.13 بالمئة، وتبعتها شركة كيا بتراجع مماثل نسبته 1.35 بالمئة. واوضحت التعاملات ان هذا الانخفاض جاء نتيجة لتاثر قطاع التصنيع بتباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكاليف المدخلات، بينما سجلت اسهم اخرى مثل سامسونج بايو لوجيكس ارتفاعات طفيفة ساعدت في تخفيف حدة التراجعات العامة للسوق.
واشار المتخصصون في سوق العملات الى ان الوون الكوري واجه ضغوطا امام الدولار الامريكي، حيث جرى تداوله عند مستويات 1512.9 وون للدولار، وهو ما يمثل تراجعا طفيفا عن جلسة الاغلاق السابقة. واكد الخبراء ان هذا التراجع في العملة المحلية يأتي متزامنا مع التحركات في اسواق السندات، حيث شهدت العوائد على السندات الحكومية لاجل ثلاث وعشر سنوات انخفاضا يعكس توجه المستثمرين نحو ادوات الدين كملاذ امن في ظل حالة عدم اليقين السائدة.
