شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم مع اتجاه انظار المستثمرين نحو التطورات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالاتفاق الامريكي الايراني وقرارات السياسة النقدية التي سيصدرها مجلس الاحتياطي الاتحادي. وسجل المعدن الاصفر انخفاضا في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة وسط حالة من الحذر تسيطر على المتداولين في الاسواق العالمية بانتظار توضيحات رسمية حول مسار الفائدة. واظهرت البيانات تراجع العقود الامريكية الاجلة للذهب ايضا مع استمرار حالة الترقب التي خيمت على الاسواق بعد ان لامس المعدن مستويات مرتفعة خلال الايام الماضية.

وبينت التحليلات ان تراجع اسعار النفط الذي جاء نتيجة انباء عن احتمال وصول الوقود الايراني للاسواق العالمية قد لعب دورا في تهدئة مخاوف التضخم وهو ما انعكس بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن. واضاف خبراء الاقتصاد ان التوقعات حول رفع اسعار الفائدة بدأت تشهد نوعا من المرونة في ظل المعطيات الجديدة المتعلقة بالسياسة الخارجية الامريكية. واكد المحللون ان الاجتماع الحالي للبنك المركزي يعد محوريا كونه الاول تحت قيادة كيفن وارش وسط تساؤلات حول كيفية موازنته بين ملف التضخم وضغوط البيت الابيض.

تاثير السياسة النقدية على مستقبل المعدن النفيس

وكشفت مؤشرات اداة فيد ووتش عن تغير في توقعات المتعاملين بشأن رفع الفائدة الامريكية في الفترة القادمة مقارنة بالاسابيع الماضية. واوضح المراقبون ان الذهب يواجه ضغوطا طبيعية في بيئات الفائدة المرتفعة نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا دوريا للمستثمرين. وشدد تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي على ان البنوك المركزية لا تزال متمسكة بخططها لزيادة حيازاتها من المعدن الاصفر كتحوط استراتيجي ضد المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.

وبينت المذكرات البحثية ان الدعم الهيكلي للذهب لا يزال قائما بفضل الطلب الآسيوي المستمر ومشتريات البنوك المركزية التي تعزز مكانة المعدن في محافظ الاحتياطيات الدولية. واشار محللون الى ان المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تاثرت بدورها بحالة الترقب السائدة في الاسواق العالمية. واكدت التقارير ان المشهد الاقتصادي الحالي يفرض على المستثمرين مراقبة دقيقة لتصريحات المسؤولين الامريكيين لما لها من تأثير مباشر على تحركات الاسعار في الاجل القصير.