كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي عن تسجيل تحسن ملحوظ في سرعة تنفيذ مشروع كفاءة قطاع المياه في الاردن والذي يحظى بتمويل ضخم يتجاوز 300 مليون دولار. ويهدف هذا المشروع الحيوي الى احداث نقلة نوعية في خدمات المياه عبر تقليل الفاقد المائي وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الشبكات الوطنية مع توقعات بطرح عقود استراتيجية جديدة خلال المرحلة المقبلة.
واوضحت التقارير الفنية ان الجهات المعنية في الاردن كثفت مباحثاتها مع فرق البنك الدولي لضمان تسريع اجراءات الشراء والتعاقد خلال الاشهر الاخيرة. وبينت النتائج ان المشروع يسير وفق خطة زمنية تمتد حتى عام 2028 لضمان تحقيق مستهدفات الامن المائي الاستراتيجي وخفض التكاليف التشغيلية للقطاع.
واكد البنك الدولي ان تصنيف التقدم المحرز في تنفيذ المشروع بات يوصف بانه مرضي الى حد ما مع استمرار المتابعة الدقيقة لكافة المكونات الفنية. واضاف ان العمل جار على تذليل العقبات لرفع وتيرة الانفاق الفعلي وضمان انسيابية التمويل المخصص من القروض والصناديق الائتمانية للمضي قدما في اعمال التحديث.
اهداف طموحة لتطوير قطاع المياه الاردني
وبينت الدراسات ان المشروع يستهدف توفير نحو 7 ملايين متر مكعب من المياه سنويا بحلول نهاية فترة التنفيذ وذلك من خلال اعادة تاهيل واستبدال 1500 كيلومتر من الشبكات المتهالكة. واضافت ان الخطط تشمل انشاء 90 منطقة قياس وعزل مائي لضمان مراقبة دقيقة للفاقد وتحسين جودة التزويد المائي للمشتركين.
وشدد التقرير على ان المشروع يسعى لخفض استهلاك الكهرباء بمقدار 60 جيجاواط ساعة سنويا مع التركيز على دمج مشاريع الطاقة المتجددة بقدرة 25 ميجاواط. واوضح ان هذه الاجراءات ستسهم بشكل مباشر في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بما يعادل 35 الف طن سنويا مما يعزز الاستدامة البيئية في المملكة.
واكدت البيانات ان المشروع يركز ايضا على تعزيز الامن المائي عبر تشغيل انظمة متطورة لادارة الجفاف واعداد خطط طوارئ استراتيجية وتحديث دراسات تاهيل السدود. واضافت ان المستهدف هو خدمة نحو 1.6 مليون مستفيد من خلال تحسين ساعات التزويد ورفع كفاءة الاستجابة لشكاوى المواطنين.
خطوات عملية لتعزيز القدرات البشرية والتقنية
وكشفت المتابعة الميدانية عن نجاح المشروع في تدريب وتأهيل اول دفعة من النساء ضمن برنامج متخصص في السباكة لتعزيز المشاركة النسائية في القطاع. واضافت ان الجهود شملت ايضا تطوير ادوات رقمية حديثة لتصنيف مخاطر السدود وضمان سلامتها في مختلف الظروف.
واوضح البنك الدولي ان معظم المؤشرات الفنية لا تزال في مراحلها التأسيسية رغم التقدم الملموس في اجراءات التنفيذ. واضاف ان التعاون المستمر بين وزارة المياه وشركات القطاع سيضمن تحقيق الغايات المرجوة بحلول الموعد النهائي للمشروع.
وبين الخبراء ان نجاح هذه المبادرات سيمثل ركيزة اساسية لمواجهة تحديات الشح المائي في الاردن. واكدوا ان الالتزام بالجدول الزمني المحدث سيعزز من قدرة البنية التحتية على الصمود وتلبية احتياجات التنمية المستدامة في البلاد.
