كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل نمو في اجور العاملين ببريطانيا بنسب فاقت تقديرات المحللين خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، وسط تراجع غير متوقع في معدلات البطالة مما يعكس استمرار قوة سوق العمل قبل ساعات من انعقاد اجتماع بنك انجلترا المرتقب، واظهرت الارقام الرسمية ان متوسط نمو الاجور الاسبوعية استقر عند مستويات مرتفعة تتجاوز التوقعات السابقة، بينما هبطت نسبة البطالة بشكل لافت مما يضع صناع السياسة النقدية امام تحديات جديدة، واكد خبراء ان هذه المعطيات تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتدفع البنك المركزي لمراجعة حساباته قبل اتخاذ قراره بشان اسعار الفائدة.

تحديات التضخم وضغوط الاجور في بريطانيا

وبينت التحليلات ان بنك انجلترا يراقب بدقة تطورات سوق العمل في ظل تقييمه لمخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها المباشر على الضغوط التضخمية، واضافت التقارير ان البنك يسعى جاهدا لضمان عدم خروج زيادات الاجور عن السيطرة بما يعيق خطط اعادة التضخم الى مستهدفاته المحددة، وشدد محللون على ان استمرار نمو الاجور بمعدلات مرتفعة يجعل مهمة البنك المركزي في كبح جماح الاسعار اكثر صعوبة على المدى الطويل خاصة مع ضعف الانتاجية في الاقتصاد المحلي.

مؤشرات متباينة في سوق التوظيف البريطاني

واوضحت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنية ان عدد العاملين على كشوف الرواتب شهد ارتفاعا طفيفا في الاونة الاخيرة رغم المراجعات المستمرة للارقام، واشار التقرير الى تراجع ملحوظ في عدد الوظائف الشاغرة مسجلا ادنى مستوياته منذ سنوات مقارنة بفترات سابقة اتسمت بسخونة سوق العمل، وخلصت البيانات الى ان التوازن بين الطلب على العمالة وقدرة الموظفين على المطالبة بزيادات في الدخل يظل المحرك الرئيسي لقرارات الفائدة المقبلة في بريطانيا.