كشفت شركة كومودور العريقة عن احدث ابتكاراتها في عالم الهواتف المحمولة عبر طرح جهاز قابل للطي يهدف الى الحد من ادمان العالم الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي بشكلها التقليدي المعتاد. ويأتي هذا الهاتف الذي يحمل اسم كومودور كول باك 8020 ليجسد عودة قوية للشركة الى الساحة التقنية بتصميم مستوحى من حقبة التسعينات التي تميزت بالبساطة والعملية.

واوضحت الشركة ان هذا الجهاز يمثل تراجعا مقصودا عن هيمنة التكنولوجيا التي تعزز العزلة مقتبسة في ذلك اجواء مسلسل الخيال العلمي الشهير بلاك ميرور الذي ينتقد التوغل التقني في تفاصيل حياتنا اليومية. واكدت ان الهاتف يقدم تجربة تقنية خالية تماما من خدمات جوجل التقليدية مع ضمان التوافق مع معظم تطبيقات اندرويد المتاحة وامكانية تثبيتها من متاجر خارجية بكل سهولة.

وبينت الشركة ان الهدف الاساسي من هذا التصميم هو مساعدة المستخدمين على استعادة السيطرة على وقتهم وتقليل الاعتماد المفرط على الاجهزة الذكية الحديثة. واضافت ان الهاتف يعتمد في عمله على نظام تشغيل سيلفيش او اس الذي طوره مهندسون سابقون في شركة نوكيا لضمان تجربة مستخدم فريدة ومختلفة عما هو سائد في الاسواق الحالية.

مزايا تقنية تعيد تعريف البساطة

وشددت الشركة على ان الهاتف رغم توجهه نحو تقليل استخدام منصات التواصل الا انه يوفر ادوات ضرورية للمحترفين مثل واتساب وتلغرام وسيغنال لضمان تواصل الاعمال. واشارت الى ان الجهاز يأتي بمواصفات قوية تشمل كاميرا بدقة 48 ميغابكسل ومعالج ميديا تيك هيليو جي 81 وذاكرة عشوائية بسعة 4 جيجابايت مع بطارية قابلة للاستبدال لتعزيز عمر الجهاز الافتراضي.

واكدت ان الشاشة التي تدعم اللمس تعمل فقط عند الحاجة اليها فعليا بينما يعتمد المستخدم في مهامه الاساسية على لوحة المفاتيح التقليدية من نوع تي 9 التي كانت علامة فارقة في الهواتف القديمة. واوضحت ان الهاتف يتميز بلمسات جمالية فريدة مثل اضاءة ال اي دي متغيرة تمنح الجهاز طابعا عصريا مستمدا من عبق الماضي.

واضافت ان سعر الهاتف يبلغ حوالي 500 دولار وهو ما تراه الشركة استثمارا في هاتف يقع في المنطقة الوسطى بين الاجهزة الذكية المعقدة والهواتف البسيطة جدا. وكشفت ان هذا التوجه يهدف الى تقديم خيار بديل للمستهلكين الباحثين عن التميز والابتعاد عن ضجيج الاشعارات المستمر في الهواتف الحديثة.

تاريخ عريق يعود من جديد

وذكرت المصادر التقنية ان اسم كومودور يرتبط في ذاكرة الكثيرين بحاسوب كومودور 64 الذي حقق مبيعات قياسية في الثمانينات ودخل موسوعة غينيس كأكثر الحواسيب الشخصية مبيعا في التاريخ. واكدت ان الشركة التي عانت من انهيار كبير في التسعينات قد عادت اليوم بفضل استثمارات جديدة اعادت احياء العلامة التجارية وحقوقها الفكرية.

وبينت ان هذه الخطوة تعتبر محاولة جادة لربط ارث الشركة العريق بمتطلبات العصر الحالي من خلال دمج البساطة في التصميم مع الوظائف التقنية الاساسية التي يحتاجها المستخدم في يومنا هذا. واشارت الى ان الجمهور يترقب مدى نجاح هذا الهاتف في جذب جيل جديد من المستخدمين الذين سئموا من التعقيدات الرقمية المتزايدة.