كشفت تقارير حديثة عن ملامح مسودة مذكرة تفاهم استراتيجية بين الولايات المتحدة وايران تهدف الى وضع حد للعمليات العسكرية وفتح قنوات تفاوضية جديدة. واظهرت الوثيقة التي تتضمن اربعة عشر بندا التزاما متبادلا بوقف فوري وشامل لجميع اشكال العدائيات على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين.
واضافت المسودة ان الطرفين اتفقا على دخول مرحلة مفاوضات مكثفة للوصول الى اتفاق نهائي في غضون ستين يوما مع امكانية التمديد عند الضرورة. وبينت البنود ان واشنطن ستعمل على رفع الحصار البحري واعادة حركة الملاحة الى طبيعتها مع التزامها بسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة خلال شهر واحد من ابرام الاتفاق النهائي.
واكدت الوثيقة ان ايران ستبادر بدورها الى تأمين حركة السفن التجارية في الخليج وبحر عمان وازالة العوائق الفنية والالغام البحرية لضمان تدفق التجارة العالمية. واوضح الجانب الامريكي نيته العمل مع شركائه الاقليميين على خطة تنموية شاملة لدعم الاقتصاد الايراني بتمويل يصل الى ثلاثمائة مليار دولار كجزء من عملية التأهيل الاقتصادي.
تفاصيل المسار التفاوضي والملف النووي
وتابعت المسودة ان واشنطن ستلتزم بجدولة زمنية لرفع العقوبات الدولية والاحادية المفروضة على طهران بما في ذلك القرارات الصادرة عن مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية. واشارت الى ان ايران جددت تعهدها بعدم انتاج اسلحة نووية مع الاتفاق على معالجة قضايا التخصيب والاحتياجات النووية ضمن مسار التفاوض النهائي.
وبينت الوثيقة ان الطرفين سيبقيان على الوضع الراهن في الملف النووي دون تصعيد فيما تمتنع امريكا عن فرض عقوبات جديدة او تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة. واضافت ان وزارة الخزانة الامريكية ستصدر اعفاءات فورية تسمح بتصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية وتسهيل الخدمات المصرفية والتأمين المرتبطة بها.
واوضحت المسودة انه سيتم الافراج عن الاموال والاصول الايرانية المجمدة في الخارج واتاحتها بالكامل للبنك المركزي الايراني بموجب تراخيص امريكية رسمية. واكدت ان الجانبين اتفقا على تأسيس آلية مراقبة دولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق بدقة على ان يتم اعتماد الصيغة النهائية بقرار ملزم من مجلس الامن الدولي لضمان الاستقرار طويل الامد.
