يخوض المدرب المغربي جمال السلامي مغامرة كروية استثنائية مع المنتخب الاردني في اول ظهور تاريخي له بكاس العالم حيث يمثل هذا الحدث تتويجا لمسيرة مهنية طويلة بدات من ملاعب الدار البيضاء وصولا الى قمة الهرم التدريبي في القارة الاسيوية. واضاف السلامي ان هذه المشاركة لا تمثل مجرد حضور عابر بل هي فرصة حقيقية لترك بصمة تليق بالكرة الاردنية التي اثبتت تطورها الملحوظ في السنوات الاخيرة. واكد ان التحضيرات تجري على قدم وساق لضمان الجاهزية التامة قبل مواجهة منتخبات النمسا والجزائر والارجنتين في مجموعة قوية تتطلب تركيزا ذهنيا وبدنيا عاليا.
مسيرة حافلة وخبرة مونديالية
وبين المدرب ان تجربته كلاعب سابق شارك في نهائيات كاس العالم عام 1998 تمنحه رؤية خاصة في كيفية التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى وتجهيز اللاعبين ذهنيا للمواجهات الدولية. واشار الى ان المحطات التي مر بها في مسيرته كلاعب في تركيا او كمدرب حصد القابا قارية ومحلية ساهمت في صقل شخصيته الفنية التي يطبقها اليوم مع النشامى. وشدد على ان الاستقرار الفني الذي انتهجه منذ توليه المسؤولية كان العامل الابرز في تحقيق النتائج الايجابية التي وضعت المنتخب في مصاف المنتخبات الطموحة.
رهان على الشباب وطموح التحدي
وكشفت التوجهات الفنية للسلامي عن رغبته في منح الفرصة للاعبين الشباب للاحتكاك بمدارس كروية عالمية مما يفتح امامهم ابواب الاحتراف الخارجي ويعزز من مخزون الخبرة لدى المنتخب الوطني. واوضح ان مواجهة منتخب الجزائر تتسم بالندية والتكافؤ نظرا لتقارب المستويات والخبرة التي يتمتع بها الطرفان في المحافل الدولية. واكد ان التركيز حاليا منصب بشكل كامل على المباراة الافتتاحية امام النمسا معتبرا ان التعامل مع البطولة يجب ان يكون خطوة بخطوة بعيدا عن استباق الاحداث او الانشغال باسماء المنتخبات الكبيرة مثل الارجنتين.
استراتيجية واضحة للمستقبل
واظهرت التدريبات الاخيرة للمنتخب الاردني اصرار السلامي على تطبيق نهج تكتيكي مرن يتناسب مع قوة الخصوم مع الحفاظ على الهوية الهجومية التي ميزت الفريق في الفترة الماضية. واضاف ان الجهاز الفني عمل على محاكاة اساليب لعب المنتخبات المنافسة لضمان تقليل الاخطاء وتعزيز نقاط القوة لدى اللاعبين. واختتم السلامي حديثه بالتأكيد على ان الهدف الاساسي هو تقديم اداء مشرف يعكس حجم العمل المبذول طوال الفترة الماضية ويجعل الجماهير الاردنية فخورة بمنتخبها في اكبر محفل كروي بالعالم.
