وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف تمويل اضافي للاردن بقيمة تصل الى 188 مليون دولار امريكي وذلك عقب اختتام المراجعات الدورية لبرامج الاصلاح الاقتصادي والمالي المطبقة في المملكة. وياتي هذا الدعم المالي مقسما بين برنامج التسهيل الممدد وبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة ليعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة. واكد الصندوق ان هذه الخطوة تعكس ثقة المؤسسات الدولية في السياسات المالية والنقدية التي تتبناها الحكومة الاردنية لضمان استدامة النمو.
واضاف الصندوق ان الاقتصاد الاردني نجح في الحفاظ على استقراره الكلي رغم الاضطرابات الامنية المحيطة مشيرا الى ان المملكة دخلت هذه المرحلة الحرجة من موقع قوة بفضل اجراءات استباقية ومدروسة. وبين ان الحكومة عملت على تعزيز امن التزود بالطاقة وتسهيل سلاسل التوريد مع توفير حماية خاصة للقطاعات الاكثر تضررا كالسياحة والصناعة لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج. واوضح ان برامج الدعم الموجه للاسر الاكثر احتياجا عبر صندوق المعونة الوطنية ساهمت بشكل فعال في تخفيف الاثار المباشرة للازمات.
مؤشرات نمو ايجابية واداء مالي منضبط
وكشف الصندوق ان البرنامج الاقتصادي المدعوم منه يسير وفق المسار الصحيح حيث تم تحقيق كافة معايير الاداء الكمية والاصلاحات الهيكلية المطلوبة للمراجعة الخامسة. واظهرت البيانات ان الاقتصاد الاردني سجل نموا بنسبة 2.8 بالمئة مدعوما باداء قوي في قطاعات الزراعة والنقل والتعدين. واكد ان التوقعات تشير الى استمرار هذا التحسن التدريجي في معدلات النمو خلال السنوات القادمة مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة ومستقرة.
واشار التقرير الى ان المالية العامة سجلت اداء فاق المستهدفات الموضوعة بفضل تحسن الايرادات المحلية وضبط النفقات الجارية دون المساس بالانفاق الاجتماعي. وشدد على ان البنك المركزي الاردني يواصل دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي بفضل احتياطيات اجنبية مريحة تعزز قوة الدينار. وبين ان حزمة التدابير التي اتخذها المركزي لدعم السيولة في الجهاز المصرفي تهدف الى ضمان تدفق الائتمان للقطاعات الانتاجية ودعم مرونة الاقتصاد الوطني.
التزام حكومي بالاصلاح الشامل
واوضح الصندوق ان الحكومة بدات بتنفيذ برنامجها الوطني للاصلاح المالي والاقتصادي بجهود ذاتية وتخطيط محلي دقيق بعيدا عن اي املاءات خارجية. واكد ان هذه الاصلاحات نجحت في حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية دون تحميل المواطنين اعباء مالية اضافية مما يعكس كفاءة الادارة الاقتصادية. واضاف ان الحكومة ملتزمة بمواصلة هذه المسارات الاصلاحية لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار يقودها القطاع الخاص وتوفر فرص عمل جديدة للشباب.
